54 · ص20 · ج2
أبي حَكيم ١، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن يحيى بن يَعمَر، عن أبي الأسود الدِّيلي قال: كان مُعاذٌ باليمن، فارتفعوا إليه في يهودي مات، وترك أخاه مسلمًا، فقال معاذٌ: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ الإسلام يزيد ولا ينقص»، فورَّثه.
وقال سعيد بن منصور ٢: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حَيْوَة بن شُرَيح، عن محمد بن عبد الرحمن بن نَوفَل، عن عُروة بن الزُّبَير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أسلَم على شيء فهو له». وهذا قد أسلم على ميراث قبل أن يُقسَم فيكون له.
قالوا: وهذا اتفاقٌ من الصحابة، فذكر النجَّاد أنَّ يزيد ٣ بن قتادة ماتت أمُّه، فأسلم بعض أولادها، فرفع ذلك إلى عثمان، فسأل عن ذلك أصحابَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يرثون ما لم يقسم ٤.
وذكر ابن اللَّبَّان ٥، عن أبي قِلابة، عن حسَّان بن بلال المُزَني: أنَّ
١ في الأصل: «الحكم»، تصحيف.
٢ في «سننه» (١٨٩)، وهو مرسل صحيح الإسناد كما قال ابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (٤/ ٢٦٥). وأخرجه أيضًا (١٩٠) عن ابن أبي مليكة مرسلًا، وإسناده صحيح كذلك. وقد روي موصولًا من وجوه ضيعفة، ينظر: «الإرواء» (١٧١٦).
٣ في الأصل: «زيد» هنا وفي الأثر الآتي، والتصحيح من مصادر التخريج.
٤ ينظر تخريج الأثر الآتي، والذي سأله عثمان هو عبد الله بن الأرقم.
٥ هو المحدِّث الفرضي محمد بن عبد الله بن الحسن البصري الشافعي، صنَّف كتبًا في الفرائض (ت ٤٠٢)، ولعل بعضها كان مسندًا فنقل منه المؤلف هذه الآثار.