931 · ص436 · ج2
حدثنا أبو بكر المرُّوذي، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا حمَّاد بن زيد، حدثنا مجالدٌ، عن الشعبي، عن سُوَيد بن غَفَلة أنَّ رجلًا من أهل الذمة نخس ١ بامرأة من المسلمين من الشام وهي على حمار [فصرعها]، فألقى نفسه عليها، فرآه عوف بن مالك فضربه فشجَّه، فانطلق إلى عمر يشكو عوفًا، فأتى عوفٌ عمر فحدَّثه، فأرسل إلى المرأة فسألها فصدَّقَت عوفًا، فقال إخوتها: قد شهدت أختُنا، فأمر به عمر - رضي الله عنه - فصُلِب. قال: وكان أوَّل مصلوب في الإسلام ٢. ثمَّ قال عمر - رضي الله عنه -: أيها الناس اتقوا الله في ذمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا تظلموهم، فمَن فعل فلا ذمة له ٣.
فصل
إذا ثبت هذا فإنَّه يُقتَل وإن أسلم، نصَّ عليه أحمد في رواية جماعة.
قال الخلال ٤: أخبرني عصمة بن عصام، حدثنا حنبل، وأخبرني
١ في الأصل والمطبوع: «فحش»، تصحيف.
٢ أي: الذي رآه، لا مُطلقًا، ففي بعض الروايات: «إنه لأوَّل مصلوب رأيتُه».
٣ أخرجه أبو عُبيد في «الأموال» (٥٠٠، ٥٠١) وابن زنجويه (٧٠٨) والحارث بن أبي أسامة (بغية الباحث: ٥٢٠) والبيهقي (٩/ ٢٠١) من طرق عن مُجالدٍ به. ومجالد ضعيف، ولكن قد تابعه ابن أشوَع ــ وهو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني: ثقة ــ عن الشعبي به، كما في الرواية السابقة. وتابعهما أيضًا جابر الجعفي ــ على ضعفه ــ عن الشعبي بنحوه، كما عند عبد الرزاق (١٠١٦٧) عن الثوري عنه.
٤ في «الجامع» (٢/ ٣٥١).