← المكتبة ▭ 1 page
أعمار الأعيان
ابن الجوزي التراجم والطبقات 597 هـ
A− A+
31 · ص16 · جالكتاب
نَعم يا بُنَىّ، أُصَلِّى الظُّهرَ إن شاء الله، ثم أصعَدُ المِنْبَرَ، فأردُّها على رءوسِ الناس. فقال عبدُ الملك: مَن لك بالظُّهر؟ ومِن أين لك إنْ بقيتَ أن تَسْلَمَ لك نيَّتُكَ؟ ١. أخبرنا عبدُ الوهَّاب ٢ الحافظ، ويحيى بنُ علىٍّ، قالا: أنبأنا عبدُ الله ابن أحمدَ السُّكّرِىُّ، قال: أنبأنا أحمدُ بن محمد بن الصَّلْت، قال حدَّثنا حمزةُ ابنُ القاسم الهاشميُّ، قال: حدَّثنا حَنْبلٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن حَنْبل، قال: حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنى زيادُ بن أبي حَسّان، أنه شَهِد عُمرَ ابنَ عبد العزيز حينَ دَفَن ابنَه عبدَ الملك، اسْتَوَى قائمًا، وأحاطَ به الناسُ، فقال: والله يا بُنَىّ، لقد كنتَ بَرًّا بأبيك، واللهِ ما زلتُ مُذْ وهَبَك اللهُ لى مَسْرُورًا بك، ولا واللهِ ما كنتُ قطُّ أشَدَّ سُرُورًا، ولا أرْجَى لحَظِّى من الله فيك مُذْ وضَعْتُك فى المنزِل الذى صَيَّرك اللهُ إليه. فرحمك اللهُ، وغَفَر لك ذَنْبَك، وجَزاكَ بأحْسَنِ عَملِك، وَرحِم كلَّ شافعٍ يَشْفَعُ لك بخيرٍ مِن شاهدٍ وغائب، رَضِينا بقضاءِ الله، وسلَّمْنا لأمرِه، والحمدُ لله رب العالمين. ثم انصرف ٣. * * *
١ تكملة الخير في صفة الصفوة: "فقال عمر: فقد تفرَّقَ الناسُ للقائلة، فقال عبد الملك: تأمر مناديك فينادي: الصلاة جامعة، ثم يجتمع الناسُ، فأمر مُناديه فنادى". ٢ هو الحافظ أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي، من شيوخ ابن الجوزي. انظر مشيخته ص ٨٥، والمنتظم ١٠/ ١٠٨، وصفة الصفوة ٢/ ٤٩٨، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٣٤. ٣ صفة الصفوة ٢/ ١٣٠، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ٢٦٤، وحلية الأولياء ٥/ ٢٥٦، وبرد الأكباد ص ٣٥.
32 · ص17 · جتقديم
‌مصادر الكتاب لم يُصرِّح ابن الجوزيّ بشيءٍ من موارده ومصادره، إلَّا ما كان من النقل عن أبي حاتم السِّجستانى، فى أعمار المعمِّرين، ثم ما كان من النقل عن ابن أبي الدنيا، فى مرويّاته عند ذِكر رأس العَقْد. ومن النقل عن ابن قُتيبة ١. لكنّى رأيتُه يدور كثيرًا حولَ الخطيب البغداديّ، فى (تاريخ بغداد) وإن لم يصرِّح بذلك، ويظهر هذا عند اختلاف الأعمار فى الكُتُب والمصادر، فهو دائمًا مع الخطيب، آخذًا منه، ومعتمدًا ما فيه. وقد علَّقْتُ على بعضٍ من ذلك، وتركت بعضًا ٢. * * *
١ ص ١١٧. ٢ انظر صفحات ١٨ تعليق (١، ٤)، و ٤٤ تعليق (١٠)، و ٥١ تعليق (٦)، و ١٠١ تعليق (٢). وتأمّلْ عبارة الذهبى حين ذكر الكُتُب التى عوَّل عليها ابن الجوزى فى الحديث: قال: "ولم يرحل في الحديث، لكنَّه عنده "مسند الإمام أحمد" و"الطبقات"، لابن سعد، و"تاريخ الخطيب"، وأشياء عالية، و"الصحيحان"، و"السنن الأربعة" و"الحلية" سير أعلام النبلاء ٢١/ ٣٦٦.
→ prev 31–32 / 191 next ←