280 · ص231 · جالكتاب
واختُلِفَ في ضَبْطِه، فقال بعضُهم: الحياء ـ بالياء والمدِّ ـ وقال بعضهم: الحِنَّاء ـ بالنون ـ ١.
وسمعتُ شيخَنا أبا الحجَّاج الحافظَ المزِّيَّ يقول: وكلاهما غلط، وإنما هو الختان، فوقعت النون في الهامش، فذهبت، فاختلف في اللفظة. قال: وكذلك رواه المَحامِليُّ ٢ عن الشيخ الذي روى عنه التّرْمِذِيّ بعينه، فقال: الختان. قال: وهذا أوْلَى من الحَيَاء والحنَّاء، فإنَّ الحَياء خُلُقٌ، والحِنَّاء ليس من السُّنن، ولا ذَكَرَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في خصال الفطرة، ولا نَدَبَ إليه، بخلاف الختان ٣.
فصل
في ختانِ الرَّجلِ نَفْسَه بيدهِ
قال المروزيُّ: سئل أبو عبد الله عن الرجل يختن نفسه؟ فقال: إنْ قويَ ٤.
وقال الخَلّال: أخبرني عبد الكريم بن الهيثم، قال: سمعت
١ انظر: فتح الباري لابن حجر: ١٠/ ٤١٥.
٢ انظر: أمالي المحاملي برقم (٤٣١) ..
٣ ذكر نحو هذا أيضًا في زاد المعاد: ٤/ ٢٥٢، وفي المنار المنيف ص ١٢٧ ـ ١٢٨. وانظر: فيض القدير للمناوي: ١/ ٤٦٦.
٤ أخرجه الخلال في كتاب الترجل ص ٨٣ برقم (١٧٢)