1636 · ص107 · ج3
عليُّ بن عبد العزيز، قال: حدَّثنا ابنُ الأصبهانيِّ ١، قال: حدَّثنا شريكٌ، عن سِماكٍ، عن ٢ عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أكَلَ كَتِفًا مَهريَّةً - يعني نَضِجةً - ثم مسَح يدَه، ثم صلَّى ٣.
هكذا جاءَ في هذا الحديث تفسيرُ "مهريّةً"، وهو أولَى ما قيل في ذلك إن شاءَ الله. وذَكرَ أبو عُبيدٍ ٤ "مُؤَرَّبَةً" بالهمز، وفسَّرها أنّها مُوفَّرةٌ، ثم قال: هو مأخوذٌ من الإرْب؛ يعني: العُضْو ٥.
فهذه طُرقُ حديث ابن عباسٍ أو بعضُها، وهو حديثٌ قد رواه معه مَن تقدَّمَ ذكرُنا له من وُجوهٍ صِحاحٍ كلِّها، والحمدُ لله.
وقد قال جابرٌ: إنّ الناسخَ في هذا الباب ترْكُ الوُضُوءِ ممّا مسَّتِ النارُ. وخالفَتْهُ في ذلك عائشةُ.
أخبرنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا ابن أبي العَقِبِ بدمشقَ، قال: حدَّثنا أبو زُرعةَ عبدُ الرحمن بن عمرٍو الدِّمشقيُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عيّاش، قال: حدَّثنا شُعيبُ بن أبي حمزةَ، عن محمدِ بن المُنكدِرِ، عن جابرِ بن عبد الله، قال: كان آخرَ الأمرينِ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترْكُ الوُضوءِ ممّا غيَّرتِ النارُ ٦.
١ هو محمد بن سعيد بن الأصبهاني، أبو جعفر، يروي عن شريك بن عبد الله النَخَعيِّ.
٢ في ك ٢: "بن" وهو تحريف ظاهر.
٣ إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة، أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٨١ (١١٧٣٨) عن عليّ بن عبد العزيز، به. وهو عند أحمد في المسند ٤/ ٢٣١ (٢٤٠٦) و ٥/ ١٤٧ (٣٠١٢)، وأبو داود (١٨٩)، وابن ماجة (٤٨٨) من طرق عن سماك، به. وليس عند أحد منهم قوله: "مهرية".
٤ غريب الحديث ١/ ٢٤.
٥ في غريب الحديث: المُؤرَّبة: المُوفَّرة التي لم يُنقص منها شيء.
٦ صحيح، أخرجه أبو داود (١٩٢)، والنسائي (١٨٥) من طريقين عن عليّ بن عياش، به.