203 · ص17 · ج10
وقد صحَّ عن عائشةَ، من ١ وُجُوهٍ: أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أفردَ الحجَّ ٢.
وصَحَّ مِثلُ ذلك عن جابرٍ. وجابرٌ ساقَ الحديثَ في الحجِّ سِياقَةَ مَن حَفِظهُ من أوَّلِ الإهلالِ به، إلى آخِرِهِ، عنهُ -صلى الله عليه وسلم- ٣.
ورَوَى الأوزاعيُّ، عن ابن جُرَيج، عن عَطاءٍ، قال: حدَّثني جابرُ بن عبدِ الله، قال: أهْلَلنا معَ رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- بالحجِّ خالِصًا لا يُخالِطُهُ شَيءٌ ٤.
وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال ٥: حدَّثنا قتيبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: أقْبَلْنا مُهِلِّينَ مع رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- بالحجِّ مُفْرَدًا، وأقْبَلت عائشةُ مُهِلَّةً بعُمْرةٍ. وذكر الحديثَ.
والآثارُ في الإفرادِ كثيرةٌ أيضًا، وكلُّ ذلك مُجتَمَعٌ على جَوازِهِ، وبالله العونُ والتَّوفيقُ والتَّسديدُ، لا شريكَ لهُ.
١ في م: "عن".
٢ انظر: الموطأ ١/ ٤٥١ (٩٤٣، ٩٤٤).
٣ هو حديث مطول بخبر حجته -صلى الله عليه وسلم-، وقد ذكر مالك في الموطأ ١/ ٤٨٩ (١٠٥٧) طرفا منه، ولم يسقه بتمامه، وهو بتمامه عند مسلم (١٢١٨) وغيره. وقد سلف التنبيه عليه مرارًا.
٤ أخرجه أبو داود (١٧٨٧) من طريق الأوزاعي، به. وأخرجه أبو عوانة (٣٣٢٨)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٧٨، من طريق ابن جريج، به.
٥ في سننه (١٧٨٥). وأخرجه مسلم (١٢١٣) (١٣٦)، والنسائي في المجتبى ٥/ ١٦٤، وفي الكبرى ٤/ ٥٨ (٣٧٢٩) عن قتيبة، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٢٣/ ٣٩٩ (١٥٢٤٤)، وابن خزيمة (٣٠٢٥، ٣٠٢٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٤٠، ٢٠١، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٨٠، والبغوي في شرح السنة (١٨٨٨) من طريق الليث، به. وانظر: المسند الجامع ٤/ ٥١ - ٥٢ (٢٤٢٦).