204 · ص17 · ج11
عبّاد بن تميم يُحدِّثُ، عن عَمِّهِ عبدِ اللَّه بن زيدٍ، قال: خرجَ رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المُصلَّى يَسْتَسقي، فحوَّلَ رِداءَهُ، واسْتَقبلَ القِبلةَ، وصلَّى رَكْعتينِ.
وأخبَرنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا حَمْزةُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال ١: أخبَرنا محمدُ بن مَنصورٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، قال: حدَّثنا المسعُوديُّ، عن أبي بكرٍ، وهُو ابنُ عَمرِو بن حَزْم، عن عبّادِ بن تميم. قال سُفيانُ: فسألتُ عبد اللَّه بن أبي بكرٍ، فقال: سمِعتُهُ من عبّادِ بن تميم، يُحدِّثُ أبي، عن عبدِ اللَّه بن زيدٍ، الذي أُرِيَ النِّداءَ: أنَّ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرجَ إلى المُصلَّى يَسْتسقي، فاسْتَقبلَ القِبلةَ، وقلَبَ رِداءَهُ، وصلَّى رَكْعتينِ.
هكذا في هذا الحديثِ: عبدُ اللَّه بن زيدٍ الذي أُرِيَ النِّداءَ. وهُو خَطَأٌ، ولا أدري ممَّن ٢ أتَى ذلك، وما أظُنُّهُ جاءَ منَ ابنِ عُيينةَ ٣، ولا مِمَّن فوقهُ، لأنَّهُم عُلماءُ جِلّةٌ، وإنَّما هُو عبدُ اللَّه بن زيدٍ ٤ المازِنيُّ، عمُّ عبّادِ بن تميم، وهُو عبدُ اللَّه بن زَيْدِ بن عاصِم، وأمّا ٥ الذي أُرِيَ النِّداءَ، فهُو عبدُ اللَّه بن زيدِ بن عَبدِ ربِّهِ، وليسَ من بني مازِنٍ، وقد ذكَرْناهُما، وبيَّنّا أمرَهُما في بابهما من كِتابِ "الصَّحابةِ" ٦ والحمدُ للَّه.
وقد رُوي عنِ ابنِ عُيينةَ في حديثِ الوُضُوءِ: أنَّهُ جَعلهُ لعبدِ اللَّه بن زيدٍ الذي أُري الأذانَ. وهذا وَهَمٌ، وإنَّما هُو لعبدِ اللَّه بن زيدِ بن عاصِم، وقد ذكَرْنا ذلك في بابِ عَمرِو بن يحيى، واللَّه المُستعانُ.
١ في الكبرى ٢/ ٣١٥ (١٨١٩)، وهو في المجتبى ٣/ ١٥٥.
٢ في م: "فمن".
٣ قال ذلك ردًّا على النسائي الذي ذكر أنّ الغلط في هذا الحديث من ابن عيينة.
٤ في م: "بن زايد"، خطأ. وهو عبد اللَّه بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري المازني. انظر: تهذيب الكمال ١٤/ ٥٣٨.
٥ في م: "وما".
٦ الاستيعاب ٣/ ٩١٢ - ٩١٣.