4568 · ص290 · ج7
ولم يُرو عن غيرِهِم منهُم خِلافٌ، إلّا شيءٌ لا يثبُتُ عن عائشةَ، وابن عبّاسٍ، وأبي هُريرةَ ١.
أخبرنا أحمدُ بن عبدِ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: عبدُ الله بن يُونُس، قال: حدَّثنا ابنُ مخلدٍ ٢، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال ٣: حدَّثنا ابن إدريسَ، يعني عبد الله بن إدريسَ الأوديَّ ٤، عن فِطْرٍ، قال: قلتُ لعَطاءٍ: إنَّ عِكْرِمةَ يقولُ: قال ابن عبّاسٍ: سبقَ الكِتابُ الخُفَّينِ. قال عَطاءٌ: كذبَ ٥ عِكرِمةُ، أنا رأيتُ ابن عبّاسٍ يَمْسحُ عليهما.
وروى أبو زُرعةَ بن عَمرِو بن جريرٍ، عن أبي هُريرةَ، أنَّهُ كان يَمْسحُ على خُفَّيهِ، ويقولُ: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أدخَلَ أحدُكُم رِجْلَيهِ في خُفَّيهِ وهُما طاهِرتانِ، فَلْيمسَحْ عليهما" ٦.
وذكَرَ الأثرمُ، قال: سِمعتُ أبا عبدِ الله، يعني أحمد بن حَنْبل، يقولُ فيمن تأوَّلَ: إنَّهُ لا بأسَ أن يُصلَّى خلفهُ، إذا كان لتأويلِهِ وَجْهٌ في السُّنَّةِ. وقال أبو عبدِ الله: أرأيتَ لو أنَّ رَجُلًا لم يَرَ المسحَ على الخُفَّينِ، فقد كان مالكٌ لا يَرَى المسحَ على الخُفَّينِ في الحَضَرِ، لا يَنْبغي أن يُصلَّى خَلْفهُ؟ قال: بلى. ثُمَّ قال: لو أنَّكَ لم تَرَ أن تمسَحَ، وصلَّى بِكَ رجُلٌ يَرَى المسحَ، ألم تَكُن تُصلِّي خلفهُ؟ ثُمَّ قال: لو أنَّ
١ انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٨٦٠)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٩٥٦) و (١٩٥٩) و (١٩٦٤).
٢ في م: "نعيم بن مخلد". وهو بقي بن مخلد بن يزيد، أبو عبد الرحمن الأندلسي. انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٨٥.
٣ في المصنَّف (١٩٦٣).
٤ في م: "الأزدي" خطأ. وهو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود، الأودي الزعافري. انظر: تهذيب الكمال ١٤/ ٢٩٣.
٥ كذب في لغة أهل الحجاز بمعنى أخطأ.
٦ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٨٩٤) و (١٩٣٦) من طريق أيوب، عن أبي زرعة، به.