4570 · ص290 · ج9
قال: زَنَى ذُو قُرابةٍ من مَلِكٍ ١ من مُلُوكِنا، فأُخِّرَ عنهُ الرَّجمُ، ثُمَّ زَنَى رجُلٌ في أسْرَةٍ ٢ من النّاسِ فأرادَ رجمهُ، فحال قومُهُ دُونهُ، وقالوا: لا يُرجَمُ صاحِبُنا، حتّى تجيءَ بصاحِبِك فتَرْجمهُ، فاصْطَلحُوا على هذه العُقُوبةِ بينهُم. فقال نبيُّ اللّه -صلى الله عليه وسلم-: "فإنِّي أحكُمُ بما في التَّوراةِ". فأمرَ بهما فرُجِما ٣.
وقرأتُ على عبدِ الوارثِ بن سُفيانَ، أنَّ قاسمَ بن أصبغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا عُبيدُ بن عبدِ الواحدِ بن شَريكٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن أيُّوبُ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ. وأخبرنا عبدُ اللّه بن محمدٍ، قال: أخبرنا محمدُ بن بكرٍ، قال: أخبرنا أبو داودَ، قال ٤: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن يحيى أبو الأصْبَغِ الحرّانيُّ، قال: حدَّثني محمدُ بن سَلَمةَ. جميعًا عن محمدِ بن إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، قال: سمِعتُ رجُلًا من مُزَينةَ يُحدِّثُ سَعِيدَ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُريرةَ، قال: زَنَى رجُلٌ وامْرأةٌ من اليهُودِ، وقد أحصنا، حينَ قدِمَ رسُولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم- المدينةَ، وكان الرَّجمُ مكتُوبًا عليهم ٥ في التَّوراةِ، فتَركُوهُ وأخَذُوا بالتَّجبيهِ، يُضرَبُ مئةً بحَبْلٍ مطليٍّ بِقارٍ، ويُحملُ على حِمارٍ ٦ ووجهُهُ مِمّا يلي دُبُرَ الحِمارِ. قال فيه: ولم يكونوا من أهلِ دينِهِ ٧ في ذلك، قال: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة: ٤٢]. واللَّفظُ لحديثِ أبي داود مخُتصرٌ.
١ قوله: "من ملك" سقط من د ٤.
٢ أسْرَةُ الرجل: عشيرته، ورهطه الأدنون، لأنه يتقوى بهم. انظر: لسان العرب ٤/ ٢٠.
٣ قوله: "فأمر بهما فرجما" لم يرد في د ٤.
٤ في سننه (٤٤٥١).
٥ ضبب على شبه الجملة ناسخ د ٤ وكتب في الحاشية أنه في نسخة أخرى: "عندهم".
٦ في م: "الحمار".
٧ هكذا في الأصل، م، والمطبوع من أبي داود: "ولم يكونوا من أهل دينه"، وفي د ٤: "ولم يكونا من أهل ذمة".