← المكتبة ▭▭ 2 pages
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
6093 · ص385 · ج12
الخُمُسُ أيضًا. قال: الغنِيمةُ: ما أُوجِف عليه بخيلٍ أو رِكابٍ، وهي لمن حضر الوَقْعةَ ١، من غنِيٍّ أو فقِيرٍ، بعد إخراج الخُمُسِ. قال: ويُقسمُ الخُمُسُ على من سمَّى الله عزَّ وجلَّ. قال: وسهمُ ذِي القُربى لبني هاشم، وبني المُطَّلِبِ، غنِيُّهُم وفقِيرُهُم فيه سواءٌ، الذَّكَرُ مِثلُ حَظِّ الأُنثيينِ. وخالَفهُ المُزنِيُّ وأبو ثورٍ، فقالا: الذَّكرُ والأُنثى فيه سَواءٌ. قال الشّافِعيُّ: والفيءُ: ما لم يُوجَفْ عليه بخيلٍ ولا رِكابٍ، وفيه الخُمُسُ أيضًا. قال: وعطاءُ المُقاتِلةِ في الفَيءِ والنِّساءِ والذُّرِّيَّةِ، ولا بأسَ أن يُعْطَى الرَّجُلُ أكثر من كِفايتِهِ، وليسَ للممالِيكِ فيه شيءٌ، ولا للأعرابِ الذين فيهم ٢ الصَّدقةُ. قال: ويُسوَّى في العَطاءِ كما فعل أبو بكرٍ. وقال الأوزاعِيُّ: خُمُسُ الغنِيمةِ مقسُومٌ على من سمَّى الله في الآيةِ. وقال محمدُ بن جرِيرٍ ٣: يُقسمُ الخُمُسُ على أربعةِ أسهُم؛ لأنَّ سهمَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مردُودٌ على من سُمِّي معهُ في الآيةِ، قِياسًا على ما أجمعُوا عليه فيمن عُدِمَ من سُهمانِ الصَّدَقة ٤، قال: وأجمعُوا أنَّ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَقسِم الخُمُسَ على سِتٍّ، فعُلِم بذلك أنَّ قولهُ عزَّ وجلَّ: {لِلَّهِ} مِفتاحُ كلام، وكذلك قال أكثرُ أهلِ التَّفسِيرِ. قال: ويُقسمُ سهمُ ذِي القُربى على بني هاشم بن عبدِ منافٍ، وبني المُطَّلِبِ بن عبدِ منافٍ، الذَّكرُ والأُنثى في ذلك سواءٌ؛ لأنَّهُم إنَّما اسْتَحقُّوهُ باسم القَرابةِ. قال أبو عُمر: أمّا قولُ الشّافِعيِّ: إنَّ في الفيءِ خُمُسًا. فقولٌ ضعِيفٌ، لا وجهَ لهُ من جِهَةِ النَّظرِ الصَّحِيح ولا الأثرِ.
١ في الأصل، م: "الوقيعة"، والمثبت من بقية النسخ. ٢ في ت، م: "هم أهل" بدل: "فيهم". ٣ في تفسيره ١١/ ١٩٩ (ط. دار هجر). ٤ في الأصل، م: "الصدقات".
→ prev 6093 / 9093 next ←