6746 · ص427 · ج11
شرطًا ١ أحلَّ حرامًا، أو حرَّمَ حلالًا" ٢. وقال: "كلُّ شَرْطٍ ليس في كِتابِ الله، فهُو باطِلٌ" ٣. يعني في حُكم الله، كما قال: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: ٢٤]. يعني حُكمهُ وقضاءَهُ، فكلُّ شرطٍ ليس في حُكم الله وحُكم رسُولِهِ جوازُهُ، فهُو باطِلٌ.
وهذا أصحُّ ما في هذا البابِ، واللهُ المُوفِّقُ للصَّوابِ.
وللكلام ٤ في شُرُوطِ النِّكاح، وما يَلْزمُ مِنها وما لا يَلْزمُ عِندَ العُلماءِ، موضِعٌ غيرُ هذا.
وأمّا قولُهُ: "لِتَسْتفرِغَ صَحْفتها". فكلامٌ عربيٌّ مجازه ٥ ومعناهُ: لتَنْفرِدَ ٦ بزوجِها، فاعلمهُ لا وجهَ لهُ غيرُهُ ٧.
١ في الأصل، د ٢، م: "شرط".
٢ أخرجه الترمذي (١٣٥٢)، وابن ماجة (٢٣٥٣)، والدارقطني في سننه ٣/ ٤٢٦ (٢٨٩٢)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٢ (٣٠)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٠١، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٧٩، من حديث عمرو بن عوف المزني. وقال الترمذي: حسن صحيح. قال بشار: هكذا قال، وفيه نظر شديد، فإنه من رواية كثير بن عبد الله وهو متروك، ولذلك انتقد العلماء الترمذي على هذا التصحيح. وينظر تعليقنا عليه. وانظر: المسند الجامع ١٤/ ١٩١ (١٠٨١١).
٣ أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٣٣٤ (٢٢٦٥) من حديث عائشة، في قصة بريرة.
٤ في م: "والكلام".
٥ في م: "مجاز".
٦ في ي ١، ت: "لتفرد".
٧ زاد هنا في د ٢: "ومثل هذه الاستعارة في الكلام والمجاز، قول النمر بن تولب:
فإن ابن أخت القوم مصنع إناؤه ... إذا لم يزاحم خاله باب خالد"