55 · ص67
(وَ) الإطلاقُ الثَّالثُ: (التَّصديقُ) لا التَّصوُّرُ:
(١) (قَطْعِيًّا) كانَ التَّصديقُ، وإطلاقُه عليه حقيقةً، وأمثلتُه كثيرةٌ.
(٢) (أَوْ ظَنِّيًّا) وإطلاقُه عليه مَجازًا، ومثالُه قولُه تَعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} ١ أي: ظَنَنْتُموهُنَّ مؤمناتٍ.
(وَ) الرَّابعُ: (مَعْنَى المَعْرِفَةِ) ومثالُه قولُه تَعالى: {لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} ٢ أي: لا تَعرِفُهم نَحنُ نَعرِفُهم.
(وَ) عكسُه (يُرَادُ بِهَا) أي: بالمَعرفةِ العِلمُ.
قالَ في «المِصباح» ٣: عَلِمْتُهُ أَعْلَمُه عَرَفْتُه، هَكَذَا يُفَسِّرون العِلمَ بالمعرفةِ، وبالعكسِ لتقاربِ المَعنَيينِ.
وفي التَّنزيلِ: {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} ٤ أي: عَلِموا.
(وَ) يُرادُ (بِظَنٍّ) العِلْمُ، ومثالُه قولُه تَعالى في فُصِّلَتْ: {وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} ٥، بخلافِ قولِه تَعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} ٦ فإنَّه على بابِه.
(وَهِيَ) أي: المَعرفةُ أخصُّ مِن العِلمِ مِن وجهٍ، وأعمُّ مِن آخَرَ،
(١) فـ: (مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا عِلْمٌ مُسْتَحْدَثٌ) أَخَصُّ مِنَ العِلمِ (أَوِ انْكِشَافٌ)
١ الممتحنة: ١٠.
٢ التَّوبة: ١٠١.
٣ «المصباحُ المنيرُ في غريبِ الشَّرحِ الكبيرِ» (٢/ ٦٤٨).
٤ المائدة: ٨٣.
٥ فُصِّلَتْ: ٤٨.
٦ البقرة: ٤٦.