180 · ص133 · ج1
أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)} [لقمان: ١٧].
الخامس عشر: أنه سُبحانه وعدَ المؤمنين بالنصر والظفر، وهي كلمتُه التي سبقت لهم، وهي الكلمة الحسنى، وأخبر أنه إنما نالهم بالصبر، فقال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا} [الأعراف: ١٣٧].
[السادس عشر: أنه سبحانه علّق محبته بالصبر،] ١ وجعلها لأهله، فقال تعالى {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)} [آل عمران: ١٤٦].
السابع عشر: أنه أخبر عن خصال الخير أنه لا يُلقّاها إلا الصابرون في موضعين من كتابه:
من سورة القصص في قصة قارون، وأن الذين أوتوا العلم قالوا للذين تَمَنّوا مثل ما أوتي: {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (٨٠)} [القصص: ٨٠].
وفي سورة حم السجدة ٢، حيث أمر العبد أن يدفع بالتي هي أحسن، فإذا فعل ذلك صار الذي بينه وبينه عداوة كأنه حبيب قريب ثم قال: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)} [فصلت: ٣٥].
١ ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، واستدركته من النسخ الثلاث الأخرى.
٢ السجدة من أسماء سورة فُصّلت. انظر "زاد المسير": ٧/ ٢٤٠.