← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
275 · ص228 · ج1
وقال شعبة: حدثنا الفضل بن فضالة عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خزّ ١ لم نره عليه قبل ولا بعد، فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أنعم اللَّه على عبد نعمة، أحبَّ أن يرى أثر نعمته على عبده" ٢. وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخِيلة ولا سرف، فإن اللَّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده" ٣. وذكر شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا قَشِفُ الهيئة ٤ فقال: "هل لك من مال؟ " قلت: نعم، قال: "من أيّ المال؟ " قلت: من كل المال، قد آتاني اللَّه من الإبل والخيل والرقيق والغنم. قال: "فإذا آتاك مالًا فَلْيُرَ عليك" ٥.
١ المِطرف واحد المطارف وهي أردية من خزّ مربعة لها أعلام. انظر: "لسان العرب" (٩/ ٢٢٠). ٢ رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٣٨). وصححه الهيثمي في مجمع الزائد (٥/ ١٣٢). ٣ رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٨٢). وقد رواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٣٦٠٥)، والنسائي في "المجتبى" رقم (٢٥٥٨)، بدون جملة: "فإن اللَّه يحب. . . " الخ. ورواه الترمذي في "جامعه" رقم (٢٨١٩) بالجملة الأخيرة فقط، وقال: "حديث حسن". والحديث صححه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٥)، ووافقه الذهبي. ٤ قشف الهيئة أي تاركٌ للغسل والتنظيف. انظر: "لسان العرب" (٩/ ٢٨٢). ولعل المقصود هنا أنه رثّ الثياب، كما في رواية الترمذي والنسائي للحديث. ٥ رواه أبو داود في "سننه" رقم (٤٠٦٣)، والترمذي في "جامعه" رقم (٢٠٠٦)، =