← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
276 · ص229 · ج1
وفي بعض المراسيل: "إن اللَّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه" ١. وروى عبد اللَّه بن يزيد المقرئ عن أبي معمر عن بكر بن عبد اللَّه، رفعه: "من أعطي خيرًا فرُئِيَ عليه، سُمّي حبيبَ اللَّه محدّثًا بنعمة اللَّه، ومن أعطي خيرًا فلم يُرَ عليه سُمّي بغيضَ اللَّه معاديًا لنعمة اللَّه" ٢. وقال فضيل بن عياض: كان يُقال: من عرف نعمة اللَّه بقلبه وحمده بلسانه لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة لقول اللَّه عز وجل: {لَئِنْ ٣ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧]. وقال: "مِنْ شُكْرِ النعمة أن يُحدّث بها" ٤. وقال: قال اللَّه تعالى: "يا ابن آدم، إذا كنتَ تتقلّب في نعمتي، وأنت تتقلّب في معصيتي، فاحذرني لا أصرعك بين معاصي، يا ابن آدم اتّقِني ونَم حيث شئت" ٥. وقال الشعبي: "الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان،
= وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي في "المجتبى" رقم (٥٢٢٣). ١ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٣)، وفي كتاب "العيال" رقم (٣٦٨). من مرسل علي بن زيد بن جدعان. ٢ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٤)، وفي كتاب "العيال" (٣٦٤). وهو مرسل. ٣ في الأصل و (ب): "ولئن". ٤ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٣٣ - ٤٥٣٤). ٥ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٣٥٣٥).