← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
278 · ص231 · ج1
فإذا كان هذا ١ بترك شكر نعمة الزوج وهي في الحقيقة من اللَّه، فكيف بمن ترك شكر نعمة اللَّه؟! كما قيل: أيها الظالم في فعله ... والظلمُ مردودٌ على من ظَلَمْ إلى متى أنت وحتى متى ... تشكو المصيباتِ وتنسى النِّعَمْ ٢ وذكر ابن أبي الدنيا من حديث أبي عبد الرحمن السلمي ٣ عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "التحدُّث بالنعم شكرٌ، وتركها كفرٌ، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر اللَّه، والجماعة بركة والفرقة عذاب" ٤. وقال مطرّف بن عبد اللَّه: "نَظَرتُ في العافية والشكر، فوجدت فيهما خير الدنيا والآخرة، ولأنْ أُعافى فأشكُرَ أحبُّ إليّ من أن ٥ أُبتلى فأصبِرَ" ٦. وأتى بكرُ بن عبد اللَّه المزني حمّالًا عليه حمله وهو يقول: الحمد للَّه
١ سقطت من الأصل. ٢ البيتان لمحمود الوراق. انظر: "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٦٣)، و"شعب الإيمان" للبيهقي رقم (٤٦٣٠). ٣ في مصادر التخريج: الشامي. واللَّه أعلم. ٤ "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٦٤). ورواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧٨) و (٣٧٥). وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٦٦٧). ٥ ساقطة من الأصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الأخرى. ٦ سبق تخريجه ص (٢٢٧).