278 · ص231 · ج1
فإذا كان هذا ١ بترك شكر نعمة الزوج وهي في الحقيقة من اللَّه، فكيف بمن ترك شكر نعمة اللَّه؟!
كما قيل:
أيها الظالم في فعله ... والظلمُ مردودٌ على من ظَلَمْ
إلى متى أنت وحتى متى ... تشكو المصيباتِ وتنسى النِّعَمْ ٢
وذكر ابن أبي الدنيا من حديث أبي عبد الرحمن السلمي ٣ عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "التحدُّث بالنعم شكرٌ، وتركها كفرٌ، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر اللَّه، والجماعة بركة والفرقة عذاب" ٤.
وقال مطرّف بن عبد اللَّه: "نَظَرتُ في العافية والشكر، فوجدت فيهما خير الدنيا والآخرة، ولأنْ أُعافى فأشكُرَ أحبُّ إليّ من أن ٥ أُبتلى فأصبِرَ" ٦.
وأتى بكرُ بن عبد اللَّه المزني حمّالًا عليه حمله وهو يقول: الحمد للَّه
١ سقطت من الأصل.
٢ البيتان لمحمود الوراق. انظر: "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٦٣)، و"شعب الإيمان" للبيهقي رقم (٤٦٣٠).
٣ في مصادر التخريج: الشامي. واللَّه أعلم.
٤ "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٦٤).
ورواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧٨) و (٣٧٥).
وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٦٦٧).
٥ ساقطة من الأصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الأخرى.
٦ سبق تخريجه ص (٢٢٧).