← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
424 · ص377 · ج1
يبيت الليالي المتتابعة طاويًا وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ١. وفي الترمذي من حديث أبي أمامة: "ما كان يفضل عن أهل بيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خبز الشعير" ٢. وفي "المسند" عن عائشة: "والذي بعث محمدًا بالحق ما رأى مُنخلًا، ولا أكل خبزًا منخولًا منذ بعثه اللَّه عز وجل إلى أن قُبض" قال عروة فقلت: فكيف كنتم تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول: أف -أي: ننفخه- فيطير ما طار، ونعجن الباقي ٣. وفي "صحيح البخاري" عن أنس قال: لقد رهن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- درعه بشعير، ولقد سمعته يقول: "ما أصبح لآل محمد صاع ولا أمسى، وإنهم لتسعة أبيات" ٤. وفي "مسند الحارث بن أبي أسامة ٥ " أن فاطمة جاءت بكسرة خبز
١ "المسند" (١/ ٢٥٥)، و"جامع الترمذي" رقم (٢٣٦٠). ورواه ابن ماجه أيضًا في "سننه" (٣٣٤٧). وطاويًا: أي خالي البطن، جائع لم يأكل. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٣/ ١٤٦). ٢ "جامع الترمذي" رقم (٢٣٥٩)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه". ٣ "المسند" (٦/ ٧١). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣١٢): "رواه أحمد وفيه سليمان بن رومان ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا". ٤ "صحيح البخاري" رقم (٢٥٠٨). ٥ في الأصل: "أمامة"، وهو خطأ. والتصويب من النسخ الأخرى.