425 · ص378 · ج1
إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ " قالت: قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة. فقال: "أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام" ١.
وقال الإمام أحمد حدثنا وكيع حدثنا عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر قال: "لما حفر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الخندق، أصابهم جهد شديد حتى ربط النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على بطنه حجرًا من الجوع" ٢.
وقد أسرف أبو حاتم بن حبان في "تقاسيمه" في رد هذا الحديث، وبالغ في إنكاره، وقال: المصطفى أكرم على ربه من ذلك ٣.
وهذا من وهمه، وليس في هذا ما ينقص مرتبته عند ربه، بل ذلك
١ مسند الحارث مفقود، والموجود منه زوائده للهيثمي. وهذا الحديث ليس من الزوائد، وقد نسبه أيضًا للحارث: العراقيُّ في المغني عن حمل الأسفار (٣/ ٧٣).
والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢١٣)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٠٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (٧٥٠) وغيرهم من حديث أنس رضي اللَّه عنه.
والحديث ضعف إسناده العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٣/ ٧٣).
٢ "المسند" (٣/ ٣٠١).
ورواه البخاري في "صحيحه" رقم (٤١٠١) من حديث جابر رضي اللَّه عنه، وهو حديث طويل، وفيه قصة دعوة جابر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى طعام، وفيه قول جابر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثم قام وبطنه معصوب بحجر".
والحديث رواه أيضًا مسلم في "صحيحه" رقم (٢٠٣٩)، وليس فيه محل الشاهد.
٣ انظر: "صحيح ابن حبان" (٨/ ٣٤٥).