← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع اليدين في الصلاة
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
104 · ص73 · ج1
أخبرنا ١ سفيان، عن مُطرِّف، عن الشعبي، عن ابن مسعود: أنه كان لا يرى على الذي يُصيب وليدةَ امرأته حدًّا ولا عُقْرًا. أخبرنا رجل، عن شعبة، عن منصور، عن رِبْعي، عن عبد الله: أن رجلًا أتاه فذكر له أنه أصاب جارية امرأته، فقال: استغفِرِ الله ولا تَعُد. وهم يخالفون هذا ٢. ثم ذكر ٣ عن ابن مسعود: أنه وجد امرأةً مع رجل في لحافها على فراشها، فضربه خمسين، فشكوه إلى عمر، فقال: لِمَ فعلت ذلك؟ قال: لأني أرى ذلك، قال عمر: وأنا أرى ذلك. قال الشافعي: وأصحابنا يذهبون إلى أنه يبلغ بالتعزير هذا وأكثر منه إلى ما دون الثمانين بقدر الذنوب. وهم يقولون: لا يبلغ بالتعزير في شيء أربعين، ويخالفون ما رووا عن [ق ٢١] عمر وابن مسعود. أخبرنا ٤ يزيد بن هارون، عن ابن أبي عَرُوبة، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عبد الله في أم ولد تزني بعد موت سيدها: تُجْلَد وتُنفى. وهم لا يقولون بهذا، يقولون: لا يُنفى أحدٌ زانٍ ولا غيره. ونحن نقول بنفي الزاني
١ «الأم»: (٨/ ٤٧٣). والعُقر هو دية فرج المرأة. «الصحاح»: (٢/ ٧٥٥)، و «مقاييس اللغة»: (٤/ ٩٢). ٢ بعده في «الأم»: «ويقولون: تعزر». ٣ «الأم»: (٨/ ٤٧٤). ٤ السابق: (٨/ ٤٧٥).