5 · ص5 · ج1
إلى القيام والقعود نظير] الانتقال ١ من الركوع إلى القيام سواء، فكما لا يُشرع الرفع في هذا الانتقال، فكذلك [لا يُشرع في الانتقال] ٢ الآخر، والشارع حكيم لا يفرِّق بين متماثلَين.
قالوا: وأيضًا فأفعال الصلاة معقولة المعنى ظاهرة المراد، فإن القيام وقوفٌ في خدمة الربّ جل جلاله، والركوع خضوع له وتذلُّل لعزته، والسجود أبلغ الخضوع والتذلُّل، ولهذا ورد في الحديث: «أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربه وهو ساجد» ٣؛ لأنه أذل ما يكون وأخضعه تذلُّلًا ٤ بالأرض، ذلًّا لديه وتواضعًا واستكانةٍ.
وأما رفع اليدين فيه ١ فأيُّ معنى فيه، وأي خضوع وذلٍّ واستكانةٍ
١ من هذه الكلمة يبدأ المخطوط في الأصل وفرعه، والناقص منه نحو ثماني ورقات. كما شرحناه في المقدمة. والمثبت قبله بين معكوفين أثبتناه من كلام المصنف في هذا الكتاب (ص/١١٤) عند إعادته ذكر حجج القائلين بالخفض للرد عليها، وباقي الحجج التي سقطت ذكرناها في الحاشية السابقة.
٢ هنا لحق في الأصل لم يظهر بسبب الطمس، وبياض في (ف) والإكمال من كلام المصنف نفسه (ص/١١٥).
٣ أخرجه مسلم رقم (٤٨٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
٤ أول الكلمة واضح في الأصل، وكتبها في (ف) «مذللا»، وكتب فوقها: لعله.
٥ كتبت في الأصل بخط حديث، وترك مكانها في (ف) فراغ.