← المكتبة ▭ صفحة واحدة
مجاني الأدب في حدائق العرب
لويس شيخو الأدب 1346 هـ
A− A+
705 · ص120 · ج5
لم تجب صاحبك. فو الله ما سمعت تجاولا في نحو ما تجاولتما فيه أعجب إلي من تجاولكما. فقال ابن الزبير: إني خفت عوار القول فكففت جلس أبو إسحاق النجيرمي عند كافور الإخشيدي فدخل عليه أبو الفضل بن عياش فقال: أدام الله أيام مولانا (وكسر ميم أيام) فتبسم كافور إلى أبي إسحاق. فقطن لذلك فقال ارتجالا: لاغرو أن لحن الداعي لسيدنا ... وغص من دهش بالريق أو بهر فمثل سيدنا حالت مهابته ... بين الأديب وبين الفتح بالحصر وإن يكن خفض الأيام عن غلط ... في موضع النصب لا عن قلة البصر فإن أيامه خفض بلا نصب ... وإن دولته صفو بلا كدر فأمر له بثلاثمائة دينار وللنجيرمي بمائتين أخبر الشيخ تاج الدين العلامة أبو اليمن الكندي قال: بلغني أن علقمة بن عبد الرزاق العليمي لما قصد بدرا الجمالي بمصر رأى على بابه أشراف الناس وكبراءهم وشعراءهم. فسألهم عن حالهم فكل أخبره عن طول مقامه ببابه وتعذر لقائه له. وسألوه عن حاله فأخبرهم بقدومه قاصدا له. فكل أيسه من لقائه. فبينا هم كذلك إذ خرج بدر يريد الصيد. فلما رآه مقبلا علا نشزا من الأرض ثم جعل في عمامته ريشة نعام يشهر بها نفسه. فلما قرب إليه أو مأ برقعة كانت معه وأنشأ يقول: نحن التجار وهذه أعلاقنا ... درر وجود يمينك المبتاع
706 · ص120 · ج6
فكم أصلى بأذحال ... وإمحال وترحال وكم أخطر في بال ... ولا أخطر في بال فليت الدهر لما جا ... ر أطفا لي أطفالي فلولا أن أشبال_ي أغلالي وأعلالي لما جهزت آمالي=إلى آل ولا وال ولا جررت أذيالي=على مسحب إذلالي فمحرابي أحر بي=وأسمالي أسمى لي فهل حر يرى تخفي ... ف أثقالي مثقالي ويطفي حر بلبالي ... بسربال وسروال قال الحارث بن همام: فلما استعرضت حلة الأبيات تقت إلى معرفة ملحمها. وراقم علمها. فناجاني الفكر بأن الوصلة إليه العجوز. وأفتاني بأن حلوان المعرف يجوز. فرصدتها وهي تستقري الصفوف صفا فصفا. وتستوكف الأكف كفا كفا. وما إن ينجح لها عناء. ولا يرشح على يدهاء إناء. فلما أكدى استعطافها. وكدها مطافها. عاذت بالاسترجاع. ومالت إلى إرجاع الرقاع. وأنساها الشيطان ذكر رقعتي. فلم تعج إلى بقعتي. وآبت إلى الشيخ باكية للحرمان. شاكية تحامل الزمان. فقال: إن لله. وأفوض أمري إلى الله. ثم أنشد: لم يبق صاف ولا مصاف ... ولا معين ولا معين وفي المساوي بدا التساوي ... فلا أمين ولا ثمين