← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجاني الأدب في حدائق العرب
لويس شيخو الأدب 1346 هـ
A− A+
87 · ص17 · ج3
الأمر وإقبال الوجوه عليه فقال لأصحابه: هل أوتي أحدٌ مثل ما أوتيت. فقال له حكيم من حكماء أصحابه: هذا الذي أوتيت شيء لم يزل ولا يزول أم شيء كان لمن قبلك زال عنه وصار إليك. قال: بك شيء كان لمن قبلي زال عنه وصار إليّ وسيزول عني. قال: فسررت بشيء تذهب عنك لذته وتبقى تبعته. قال: فأين المهرب. قال: إما أن تقيم وتعمل بطاعة الله أو تلبس أمساحاً وتلحق بجبل تعبد ربك فيه وتفر من الناس حتى يأتيك أجلك. قال: فإذا فعلت ذلك فما لي. قال: حياة لا تموت. وشباب لا يهرم. وصحة لا تسقم. وملك جديد لا يبلى. قال: فأي خير فيما يفنى والله لأطلبن عيشاً لا يزول أبداً. فانخلع من ملكه ولبس الأمساح وساح في الأرض. وتبعه الحكيم وجعلا يسبحان ويعبدان الله تعالى حتى ماتا. وفيه يقول عدي بن زيد: وتفكر رب الخورنق إذ أشرف يوماً وللهدى تفكير سره ماله وكثرة ما يملك والبحر معرضاً والسدير فارعوى قلبه وقال فما غبطة حي إلى الممات يصير ثم بعد الفلاح والملك والنعمة ... وارتهم هناك القبور ثم صاروا كأنهم ورق جفّ ... م فألوت به الصبا والدبور عدي بن زيد والنعمان ١٨ روي أن النعمان بن المنذر خرج متصيداً ومعه عدي بن زيد
→ prev 87 / 1900 next ←