1310 · ص221 · ج5
مثل العذارى وقد شدت منطقها ... وتوجت بأكاليل مفارقها
دار الأمير التي هذي وزيرتها ... أهدت لها وشحا راقت نمارقها
تزهى بها مثل ما تزهى بسيدنا ... مؤيد الدولة الميمون طارقها
هذي المعالي التي اغتض الزمان بها ... وافتك منسوقة والله ناسقها
إن الغمائم قد آلت معاهدة ... لا زايلتها ولا زالت تعانقها
لا رضها كل ما جادت مواهبها ... وفي ديار أعاديها صواعقها
ومنها قصيدة الشيخ أبي الحسن صاحب البريد أولها:
دار على العز والتأييد مبناها ... وللمكارم والعلياء مغناها
دار تباهي بها الدنيا وساكنها ... طرا وكم كانت الدنيا تمناها
فاليمن أقبل مقرونا بيمناها ... واليسر أصبح مقرونا بيسراها
من فوقها شرفات طال أدناها ... يد الثريا فقل لي كيف اقصاها
كأنها غلمة مصطفة لبست ... بيض الغلائل أمثالا وأشباها
أنظر إلى القبة الخضراء مذهبة ... كأنها الشمس أعطتها محياها
لما بنى الناس في دنياك دورهم ... بنيت في دارك الغراء دنياها
وقال ابن القاسم بن المنجم
هي الدار قد عم الأقاليم نورها ... فلو قددت بغداد كانت تزورها
ولو خيرت دار الخلافة بادرت ... إليها وفيها تاجها وسريرها
لتسعد فيها يوم حان حضورها ... وتشهد دنيا لا يخاف غرورها
فما جملت عين الزمان بمثلها ... ولا خال راءٍ أن يحيء نظيرها