← المكتبة ▭▭ 2 pages
آداب البحث والمناظرة
محمد الأمين الشنقيطي المنطق 1393 هـ
A− A+
280 · ص276 · ج1
فصل في آيات قرآنية تستلزم طرقَ المناظرة المصطلح عليها اعلم أولا أن العلامة الشيخ محمد بن الحسن البناني ١ قال فيم شرحه لسلم الأخضري: ذكروا ٢ أن الأشكال الثلاثة موجودة -أي بالقوة- في القرآن العظيم: أما الأول: ففي احتجاج إبراهيم الخليل -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- علي انفراد الله بالربوبية ونفيِها عن النمرود، حيث ادعاها وقال للخليل: من ربك؟ فقال: ربي الذي يحي ويميت. فأحضر رجلين فقتل أحدهما وترك الآخر، وقال: أنا أحي وأميت؛ فهذا أمته وهذا أحييتُه. فانتقل ٣ [به] ٤ الخليل إلى ما [لا] ٥ يتعلق به كسب المخلوق فقال: إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبُهت الذي كفر، وانحسمت شبهتُه.
١ سبق التعريف به ص ١٩٦. ٢ أول من أشار إلى ذلك أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ) في كتابه "القسطاس المستقيم"، مطبوع ضمن مجموعة "القصور العوالي من رسائل الإمام الغزالي" (١/ ١٨ وما بعدها)، وانظر انتقاد ابن تيمية له في الرد على المنطقيين: ص ١٩٤، ١٩٥. ٣ قال ابن القيم في الصواعق المرسلة (٢/ ٤٩١): وليس هذا انتقالا من حدة إلى حجة أوضحَ منها كما لاعم بعض النظّار، وإنما هو إلزام للمدعي بطرد حجته إن كانت صحيحة). ٤ في المطبوع: (له)، والمثبت هو اللائق بالسياق. ٥ ساقطة من المطبوع، والسياق يقتضيها.
→ prev 280 / 383 next ←