631 · ص332 · ج2
بمال إلى أبي سفيان ليقسمه بمكة، فقال لي عمرو بن أمية: أصحبك. قال:
فذكرت ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلم فقال: أما سمعت قول القائل: أخوك البكري ولا تأمنه؟ قال: فخرجت حتى إذا كنت بالأبواء ١،قال: إنّ لي حاجة إلى قومي بودان ٢.قلت: نعم، فذهب وذكرت قول النبي صلّى الله عليه وسلم فشددت على راحلتي حتى إذا كنت بالأصافر ٣ التفتّ، فإذا جماعة مقبلون، فأوضعت بعيري ففتّهم، فلما نزلت لحقني عمرو بن أمية، فقال: إنّما خرج معي قومي. قال: فقدمت مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان.
١٦٠٧ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: ثنا محمد بن محمد ابن عبد الرحمن، عن ابن أبي الرداد المدني، عن عبد الرحمن بن زاده، عن أبيه، عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعث إلى قريش ٤ يقسم عليهم وهم كفار، فخرج به حتى جاءهم به فقسمه عليهم، فرده عليه أشراف قريش، فجاء أبو سفيان في أناس من قريش، فقالوا: أعطنا ما ردّ عليك قومنا، فنحن نقبله منك. فقال: لا حتى استأمر
١٦٠٧ - محمد بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن زاده، وأبوه، لم أعرفهم.
١ الأبواء: سيرد التعريف بها (إن شاء الله) في موضع قبر أم النبي صلّى الله عليه وسلم.
٢ ودّان-بالفتح-:قرية بين مكة والمدينة، قريبة من الجحفة، على ما ذكر ياقوت. وأفاد البلادي: أن هذه البلدة تقع قرب مستورة، وقد اندثرت اليوم، وتقع آثارها على بعد (١٢) كم من مستورة، وأنّ جزءا من آثارها قد ابتلعته الرمال. أنظر ياقوت الحموي ٣٦٥/ ٥،ومعجم معالم الحجاز ١٣٢/ ٩ - ١٣٥.
٣ الأصافر: ثنايا سلكها النبي صلّى الله عليه وسلم إلى بدر، سمّيت بذلك لصفرها، أي خلوّها. ياقوت ٢٠٦/ ١.وأنظر معجم معالم الحجاز ١٠٨/ ١.
٤ كذا في الأصل، ولعلّه قد سقط اسم الرجل الذي بعثه النبي صلّى الله عليه وسلم من هنا، ولعلّه المذكور في الأثر السابق.