← المكتبة ▭▭ 2 pages
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
806 · ص173 · ج3
ربيعة إلى زياد بن عبيد الله الحارثي شاهدا، فقال له: أنت الذي يقول لك أبوك: شهيدي جوان على حبّها ... أليس بعدل عليها جوان ١؟ قال: نعم، أصلحك الله. قال: قد أجزنا شهادة من عدّله عمر، وأجاز شهادته. ١٩٣٣ - حدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرّة، قال: سمعت يوسف بن محمد، يقول: جلس زياد بن عبيد الله في المسجد بمكة، فصاح: من له مظلمة؟ فقدم إليه أعرابيّ من أهل الحزّ ٢.فقال: إنّ بقرة لجاري خرجت من منزله، فنطحت ابنا لي فمات. فقال زياد لكاتبه: ما ترى؟ قال نكتب إلى أمير الحزّ إن كان الأمر على ما وصف دفعت البقرة إليه بابنه. قال: فاكتب بذاك، قال: فكتب الكتاب، فلما أراد أن يختمه مرّ ابن جريج، فقال: ندعوه فنسأله. فأرسل إليه، فسأله عن المسألة/فقال: ليس له شيء. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «العجماء جرحها جبار» ٣.فقال لكاتبه: شقّ الكتاب،
١٩٣٣ - يوسف بن محمد، لم أعرفه. والخبر نقله الفاسي في العقد الثمين ٤٥٦/ ٤ عن الفاكهي. ١ البيت في الأغاني ٦٩/ ١،ونسبه للعرجي، وذكر القصة عن الزبير بن بكار، وزاد عن غيره: أن جوانا هذا جاء إلى العرجي، فقال له: يا هذا، ما لي وما لك تشهّرني في شعرك؟ حتى أشهدتني على صاحبتك هذه؟ ومتى كنت أنا أشهد في مثل هذا؟ قال: وكان امرءا صالحا. أه‍. ٢ الحز: موضع بالسراة، قيل: هي بين تهامة واليمن وفيه معدن بعض الأحجار الكريمة. معجم البلدان ٢٥٢/ ٢. ٣ الحديث صحيح رواه أبو هريرة-رضي الله عنه-وهو عند أحمد ٢٣٩/ ٢،والبخاري ٣٦٤/ ٣ ومسلم ٢٢٥/ ١١،والنسائي ٤٥/ ٥.والعجماء: البهيمة. وجبار: أي هدر لا شيء فيها. النهاية ٢٣٦/ ١.
→ prev 806 / 1827 next ←