279 · ص75 · ج1
قال: سمعت طلحة بن خراش، قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال:
«لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا جابر، ما لي أراك منكسرا؟ فقلت: يا رسول الله:
استشهد أبي، وترك عيالا ودينا. قال: أفلا أبشّرك بما لقي الله به أباك؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: ما كلّم الله أحدا قطّ إلاّ من وراء حجاب؛ وأحيى أباك فكلّمه كفاحا، وقال: يا عبدي، تمنّ عليّ أعطك. قال: يا ربّ تحييني فأقتل فيك ثانية. قال الرّبّ جلّ وعلا أنّه قد سبق منّي، أنّهم لا يرجعون. قال: وأنزلت هذه الآية: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً} الآية. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه»».
أخرجه ابن ماجه في السّنّة، عن إبراهيم بن المنذر، ويحيى بن حبيب، كلاهما عن موسى بن إبراهيم به، فوقع لنا موافقة له وبدلا.
وبه إلى الترمذي، قال:
ثنا قتيبة، ثنا الليث، عن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قسّم أقبية ولم يعط مخرمة شيئا. فقال مخرمة: يا بنيّ، انطلق بنا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، قال: فانطلقت معه، قال: أدخل فادعه لي، فدعوته له. فخرج النّبيّ صلى الله عليه وسلم وعليه قباء منها. فقال: خبّأت لك هذا، قال: فنظر إليه، فقال: رضي مخرمة».
أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، والنسائي جميعا عن قتيبة به. فوقع لنا موافقة لهم.
وأخرجه البخاري ومسلم أيضا عن زياد بن يحيى الحساني، عن حاتم بن وردان، عن أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة به. فوقع لنا عاليا.
وبه إلى الترمذي، قال:
ثنا عبد بن حميد، قال: ثنا يزيد بن هارون، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن عمه غاب عن قتال بدر، فقال: «غبت عن أوّل قتال قاتله رسول الله صلّى الله عليه وسلم، المشركين، لئن الله أشهدني قتالا للمشركين، ليرينّ الله كيف أصنع؟ فلمّا كان يوم أحد، انكشف المسلمون، فقال: اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا جاء به هؤلاء، يعني المشركين؛ وأعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء، يعني أصحابه. ثمّ تقدم فلقيه سعد، فقال: يا أخي، ما فعلت؟ فأنا معه، فلم أستطع أن أصنع ما صنع. فوجد فيه بضعا وثمانين ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم. وكنّا نقول فيه وفي أصحابه نزلت:
{فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} قال يزيد: يعني الآية».
أخرجه مسلم، عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس به. فوقع لنا عاليا.