← المكتبة ▭▭ 2 pages
تاريخ البرزالي المقتفي على الروضتين - ت تدمري
علم الدين البرزالي التراجم والطبقات 739 هـ
A− A+
291 · ص78 · ج1
‌المقرئ: اقرأ سورة الكافرين فقرأتها. فقال: اقرأ سورة التكوير فقرأتها. فقال لي غيره: اقرأ سورة والمرسلات، فقرأتها ولم أغلط فيها. فقال ابن المقرئ: سمعوا له، والعهدة علي. ثم قال: سمعت أبا صالح صاحب أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود، أحمد بن الفرات يقول: أتعجّب من إنسان يقرأ سورة «المرسلات» عن ظهر قلبه، ولا يغلط فيها». وبه إلى الخطيب، قال: أنبا عبيد الله بن أحمد بن علي، أبو الفضل الصيرفي، وحمدان بن سليمان بن حمدان أبو القاسم الطحّان، قالا: أنبا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا داود بن رشيد، ثنا الفضل بن زياد، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحرّ، قال: «شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بشهادة؛ فقال له: لست أعرفك، ولا يضرّك ألاّ أعرفك. ائت بمن يعرفك، فقال رجل من القوم: أنا أعرفه. قال: بأيّ شيء تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل. قال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره، ومدخله ومخرجه؟ قال: لا. قال: فمعاملك بالدينار والدرهم اللذين بهما يستدلّ على الورع؟ قال: لا. قال: فرفيقك في السفر الذي يستدلّ به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا، قال: لست تعرفه. ثم قال للرجل: ائت بمن يعرفك». وبه إلى الخطيب، قال: أنبا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري، ثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، ثنا أحمد بن محمد بن المغلّس، ثنا أبو همّام، ثنا عيسى بن يونس، ثنا مصاد بن عقبة البصري، قال: حدّثني جليس لقتادة، قال: «أثنى رجل على رجل، عند عمر بن الخطاب. فقال له عمر: هل صحبته في سفر قط؟ قال: لا. قال: هل ائتمنته على أمانة قطّ؟ قال: لا. قال: هل كانت بينك وبينه مداراة في حقّ؟ قال: لا. قال: اسكت، فلا أرى لك به علما، أظنّك والله رأيته في المسجد يخفض رأسه ويرفعه». وبه إلى الخطيب، قال: ثنا أبو نعيم الحافظ في المذاكرة، قال: حدّثني محمد بن المظفّر، قال: سمعت قاسم بن زكرياء المطرّز قوله: «وردت الكوفة، فكتبت عن شيوخها، كلهم غير عبّاد بن يعقوب، فلما فرغت ممن سواه، دخلت عليه، وكان يمتحن من يسمع منه. فقال لي: من حفر البحر؟ فقلت: الله خلق البحر، فقال: هو كذاك. ولكن من حفره؟ فقلت: يذكر الشيخ، فقال: حفره علي بن أبي طالب. ثم قال: ومن أجراه؟ فقلت: الله مجري الأنهار، ومنبع العيون. فقال: هو كذاك ولكن من أجرى البحر؟ فقلت: يفيدني الشيخ، فقال: أجراه الحسين بن علي. قال: وكان عبّاد مكفوفا. ورأيت في داره سيفا معلّقا،
→ prev 291 / 2138 next ←