56 · ص19 · ج1
وفي أول سنة ٦٨٠ هـ. قرأ بدمشق «مشيخة ابن اللتّي» ١. وعاد «ابن مزيز» إلى دمشق مرة ثانية، فسمع منه، ثم رحل إليه وقرأ عليه في حماه نحوا من عشرة أجزاء ٢.
وحجّ لأول مرة في سنة ٦٨٠ هـ. وعمره لم يتجاوز الخامسة عشرة، وصحبه في طريق الحجاز «شمس الدين، محمد بن علي بن علوان المزّي» معبّر المنامات، وتوفي بعد حجّه بنحو أسبوع أو أقلّ ٣. وبعد عودته من الحج توجّه مع والده وجماعة إلى بعلبك، فزاروا الشيخ «محمود بن سلطان بن محمود» بمنزله فيها، بعد عصر يوم الجمعة الثامن عشر من ربيع الأول سنة ٦٨١ هـ. فدعا لهم ٤. وسمع في السنة نفسها مشيخة أمة الحسن، ستّ الأهل بنت عبد المحسن بن حمّود التنوخيّ، بتخريج ولدها ٥. وقدمت إلى دمشق «زينب بنت عمر بن كندي»، سنة ٦٨١ هـ.
فقرأ عليها بمحلّة العقيبة ظاهر دمشق عدّة أجزاء، منها «جزء ابن نجيد»، ثم عاد وقرأ عليها ببعلبك أكثر من ٣٠ جزءا ٦. وسمع في جمادى الأولى من السنة المذكورة «الفوائد الملتقطة» و «الفرائد الملتقطة» على «جمال الدين، عبد الملك بن عبد الرحمن الحرّاني العطار، المعروف بابن العنيّقة» بقراءة شيخ الإسلام تقيّ الدين ابن تيمية ٧.
وفي سنة ٦٨٣ حصل على إجازة من «ابن دراده القرشي المصري» ٨، وقرأ مجلسا في شهر رمضان على «أسماء بنت محمد»، أخت القاضي نجم الدين بن صصرى، ثم قرأه قبل وفاتها بأربعة أيام، فكان بين التاريخين أكثر من خمسين سنة، فإنها ماتت يوم الإثنين ١١ ذي الحجة سنة ٧٣٣ هـ ٩.
وفي أوائل شوال سنة ٦٨٤ هـ. قدم إلى دمشق من بغداد «مكين الدين، عبد الحميد بن أحمد بن محمد. . ابن الزّجّاجي العلثي، البغدادي، الحنبليّ» في طريقه إلى الحج، فسمع عليه «الماية الشريحية»، و «جزء ابن العالي»، و «جزء البانياسي»، والأول من «فوائد ابن البختري»، والأول من «مشيخة ابن الخلّ». ولما رجع من الحج سمع منه ثانية: الثاني من «حديث البرتي»، و «أخبار عمر بن عبد العزيز» للآجرّي، و «مجلس ابن مخلد» ١٠.
وفي سنة ٦٨٥ هـ. توجّه إلى حماه مع والده وقرأ عليه بها، فسمع منه «فخر
١ المقتفي ١/ورقة ٢٠٧ ب.
٢ المقتفي ١/ورقة ٢١١ ب، رقم ٧٨١.
٣ المقتفي ١/ورقة ١٠٥ ب، رقم ٨٤٤.
٤ المقتفي ١/ورقة ١٠٨ ب،١٠٩ أ، رقم ٢٣٠.
٥ المقتفي ١/رقم ٨٤٦.
٦ المقتفي ٢/ورقة ١٨ ب، رقم ١٩.
٧ المقتفي ٢/ورقة ٣٧ أ، رقم ٢٧٤.
٨ المقتفي ٢/ورقة ٢٨٢ أ، رقم ٦١٦.
٩ ابن الجزري ٣/ ٦٥٥ رقم ٨٢١.
١٠ المقتفي ١/ورقة ٢٠٨ أ، ب، رقم ٧٦٣.