29
يحيى بن شرف النووي
۲۹
ما يحتج به إمامه ، فيفتي بموجبه
فإنْ نَص إمامة على شيء ، ونَصَّ في مسألة تشبهها على خلافه ، فخرج من أحدهما إلى الآخر سُمِّي قَوْلاً
مخرجاً .
وشَرط هذا التخريج أنْ لا يجدَ بَيْن نَصَّيْهِ فَرْقاً ، فإن وَجَدَهُ وجَبَ تقريرُهما على ظاهرهما ، ويختلفون كثيراً في القول بالتخريج في مثل ذلك ، لاختلافهم في
إمكان الفرق
قلت : وأكثر ذلك يمكن فيه الفرق ، وقد ذكروه . الحالة الثالثة : أن لا يَبْلُغَ رُتْبَةَ أصحاب الوجوه ، لكنه فقيه النَّفْسِ ، حافظ مذهب إمامه ، عارف بأدلَّتِهِ ، قائم بتقريرها ، يصوّر ويحرّر ويقرر ويُمَهد ويزيفُ ويرجح ، لكنَّه قَصُرَ عن أولئك لقصوره عنهم في حفظ المَذْهَب ، أو الارتياض في الاستنباط ، أو معرفة الأصول ، ونحوها من أدواتهم ؛ وهذه صفة كثير