← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية - السيوطي - ط العلمية
عبد الرحمن السيوطي جلال الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
31
-- فيما بينه وبين الله تعالى دون الحكم ، وقال نحوه القاضي حسين والبغوى ، والامام في.. النهاية وغيرهم . وهذه أمثلته : قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت من وثاق ، ولا قرينة ، لم يقبل في الحكم ويدين فان كان قرينة ، كأن كانت مربوطة فحلها ، وقال ذلك ، قبل ظاهرا مر بعبد له على مكاس، فطالبه بمكسه ، فقال : إنه حر وليس بعبد ، وقصد التخلص لا العنق ، لم يعتق فيما بينه وبين الله تعالى كذا في فتاوى الغزالي قال الرافعي : وهو يشير إلى أنه لا يقبل ظاهرا . قال في المهمات : وقياس مسألة الوثاق ، أن يقبل ، لأن مطالبة المكاس قرينة ظاهرة فى إرادة صرف اللفظ عن ظاهره . ورد بأنه ليس قرينة دالة على ذلك ، وإنما نظر مسألة الوثاق ، أن يقال له : أمتك . ( فسلم بغى ، فيقول : بل حرة ، فهو قرينة ظاهرة على إرادة العفة لا العتق انتهى زاحمته امرأة ، فقال تأخرى ياحرة ، وكانت أمته وهو لا يشعر ، أفى الغزالي بأنها لا تعتنق . قال الرافعي : فإن أراده فى الظاهر فيمكن أن يفرق بأنه لا يدرى من يخاطب هاهنا ، وعنده أنه يخاطب غير أمته وهناك خاطب العبد بالافظ الصريح . وفى البسيط أن بعض الوعاظ طلب من الحاضرين شيئا ، فلم يعطوه ، فتمال متضجرا منهم طلقتكم ثلاثا ، وكانت زوجته فيهم ، وهو لا يعلم . فأفتى إمام الحرمين بوقوع الطلاق قال الغزالي وفي القلب منه شيء . قال الرافعى : ولك أن تقول يلبنى أن لا تطلق، لأن قوله طلقتكم لفظ عام ، وهو يقبل الاستثناء بالنية ، كما لو حلف لا يسلم على زيد ، على قوم هو فيهم ، واستثناه بقلبه لم يحنث ، وإذا لم يعلم أن زوجته في القوم كان مقصوده غيرها وقال النووى ماقاله الامام والرافعى عجيب ، أما العجب من الرافعى فلأن هذه المسألة ليست كمسألة السلام على زيد ، لأنه هناك علم به و استثناه ، وهنا لم يعلم بها ولم يستنها ، واللفظ يقتضى الجميع إلا ما أخرجه ولم يخرجها . وأما العجب من الامام فلأن الشرط قصد لفظ الطلاق بمعنى الطلاق، ولا يكفى قصد لفظ من غير قصد معناه ، ومعلوم أن الواعظ لم يقصد معنى الطلاق ، فينبغي أن لا تطلق لذلك لما ذكره الرافعي . قال في المهمات ونظر ذلك ما حكيناه عن الغزالي في مسألة وتأخرى ياحرة ، أنها لا تعق. وقال البلقيني فتح الله بتخريجين آخرين، يقتضيان عدم وقوع الطلاق : أحدهما أن يخرج ذلك على من حلف لا يسلم على زيد فسلم على قوم هو فيهم وهو لا يعلم أنه فيهم ، والمذهب أنه لا يحنث ، وهذ غير مسألة الرافعى التى قاس عليها ، فانه هناك علم واستثنى. وهنا لم يعلم أصلاً. الثاني : أن الطلاق لغة الهجر : وشرعا حل قيد النكاح بوجه مخصوص ، ولا يمكن حمل كلام الواعظ على المشترك ، لأنه هنا متعلو ، لأن شرط حمل المشترك على معنييه أن.