← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية - السيوطي - ط العلمية
عبد الرحمن السيوطي جلال الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
36
-٣٦ - النقل صح على الأرجع ، ولا أثر لما وجد من موافقة أول الاسلام الطلوع ، كما ذكره الأصحاب فى صورة : أن يطلع وهو مجامع ويعلم بالطلوع في أوله ، فينزع في الحال : أنه لا يبطل الصوم فيها على الأصح ، فحينئذ تلك اللحظة التي كانت وقت الطلوع هي المرادة بالتصوير وذلك قبل الحكم بالاسلام ، والأخذ فى الاسلام ليس بقاء على الكفر ، كما أن النزع ليس بقاء على الجماع ، ولا يصح منه صوم الفرض والحالة هذه لأن التبييت شرط فان بيت وهو كافر ، ثم أسلم كما صورنا ، قال : فهل لهذه النية أثر ؟ لم أر من تعرض لذلك ويجوز أن يقال : الشروط لا مثبر وقت النية ، كما قالوا في الحائض : تنوى من الليل قبل انقطاع دمها ، ثم ينقطع الأكثر أو العادة ، فلا يحتاج إلى التجديد ويجوز أن يقال : يعتبر شرط الاسلام وقت النية ؛ لأن المعتادة على يقين من الانقطاع لأكثر الحيض وعلى ظن قوى للعادة بظهورها ، وليس فى إسلام الكافر يقين ولا ظاهر ، فكان مترددا حال النية ، فيبطل الجزم ، كما إذا لم يكن لها عادة ، أولها عادة مختلفة : ولواتفق الطهر بالليل لعدم الجزم : قال : ومما يناظر ذلك : ما إذا نوى سفر القصر وهو كافر فانه تعتبر نينه ، فإذا أسلم في أثناء المسافة قصر على الأرجح اهـ . الشرط الثاني : التمييز : فلا تصح عبادة صبي لا يميز ، ولا مجنون : وخرج عن ذلك الطفل يوضئه الولى للطواف حيث يحرم عنه ، والمحنونة يغسلها الزوج عن الحيض ، وينوى على الأصح. ومن فروع هذا الشرط : مسألة عمدها فى الحنايات هل هو عمد أولا ؟ لأنه لا يتصور منهما القصد ، وصححوا أن عمدهما عمد وخص الأئمة الخلاف بمن له نوع تمييز فغير المميز منهما عمده خطأ قطعا ونظير ذلك : السكران لا يقضى عليه بالحدث حتى يستغرق دول أول النشوة وكذا حكم صلاته وسائر أفعاله : الشرط الثالث : العلم بالمنوى قال البغوى وغيره : فمن جهل فرضية الوضوء أو الصلاة لم يصح منه فعلها وكذا لو علم أن بعض الصلاة فرض ولم يعلم فرضية التي شرع فيها ، وإن علم الفرضية وجهل الأركان ، فان اعتقد الكل سنة أو البعض فرضا والبعض سنة ولم يميزها لم تصح قطعا ، أو الكل فرضا فوجهان : أصحهما الصحة لأنه ليس فيه أكثر من أنه أدى سنة باعتقاد الفرض وذلك لا يؤثر . وقال الغزالي : الذى لا يميز الفرائض من السنن تصبح عبادته ، بشرط أن لا يقصد التنقل بما هو فرض ، فان قصده لم يعتد به وإن غفل عن التفصيل فنية الجملة كافية ، واختاره في الروضة :