37
-TV-
قال الأستوى : وغير الوضوء والصلاة في معناهما : وقال في الخادم : الظاهر أنه لا يشترط ذلك في الحج ويفارق الصلاة فانه لا يشترط فيه تعيين المنوى ؛ بل ينعقد مطلقا ويصرفه بخلاف الصلاة ، ويمكن تعلم الأحكام بعد الإحرام بخلاف الصلاة ، ولا يشترط العلم بالفرضية ، لأنه لو نوى النفل انصرف إلى الفرض .
ومن فروع هذا الشرط : مالو نطق بكلمة الطلاق بلغة لا يعرفها . وقال قصدت بها معناها بالعربية ، فانه لا يقع الطلاق في الأصح وكذا لو قال : لم أعلم معناها ولكن نويت بها الطلاق وقطع النكاح فانه لا يقع، كما لوخاطبها بكلمة لا معنى لها وقال : أردت الطلاق ونظير ذلك لو قال : أنت طالق طلقة فى طلقتين . وقال : أردت معناه عند أهل الحساب فان عرفه وقع طلقتان ، وإن جهله فواحدة في الأصح ، لأن مالا يعلم معناه لا يصح قصده . ونظيره أيضا : أن يقول : طلقتك مثل ماطلق زيد ، وهو لا يدري كم طلق زيد ، وكذا لو نوى عدد طلاق زيد ولم يتلفظ
ونظير أنت طالق طلقة في طلقتين قول المقر : له على درهم في عشرة ، فانه إن قصد الحساب يازمه عشرة . كذا أطلقه الشيخان هنا وقيده فى الكفاية بأن يعرفه قال : فان لم يعرفه فيشبه لزوم درهم فقط وإن قال : أردت ما يريده الحساب ، على قياس مافي الطلاق انتهى ، وقد جزم به في الحاوى الصغير
ونظير طلقتك مثل ماطلق زيد : بعتك بمثل مابع به فلان فرسه ، وهو لا يعلم قدره
.
فان البيع لا يصح الشرط الرابع : أن لا يأتى بمناف. فلو ارتد فى أثناء الصلاة أو الصوم أو الحج أو التيمم بطل ، أو الوضوء أو الغسل لم يبطلا ، لأن أفعالها غير مرتبطة ببعضها ، ولكن لا يحسب المغسول في زمن الردة ؛ ولو ارتد بعد الفراغ ، فالأصح أنه لا يبطل الوضوء والغسل ويبطل التيمم لضعفه ولو وقع ذلك بعد فراغ الصلاة أو الصوم أو الحج أو أداء الزكاة لم يجب عليه الإعادة ، وأما الأجر فان لم يعد إلى الإسلام فلا تحصل له لأن الردة تحبط العمل وإن عاد فظاهر النص أنها تحبط أيضا ) والذي في كلام الرافعي أنها إنما تحبط إذا اتصلت بالموت ؛ بل في الأساليب لو مات مرتدا فحجه وعبادته باقية وتفيده المنع من العقاب ؛ فانه لو لم يؤدها اموقب على تركها ولكن لا تفيده ثوابا ، لأن دار الثواب الجنة وهو لا يدخلها . وحكى الواحدى فى تفسير سورة النساء خلافا في الكافريؤ من ثم يرتد أنه يكون مطالبا بجميع كفره ، وأن الردة تحبط الايمان السابق . قال وهو غلط لأنه صار بالايمان كمن لم يكفر فلا يؤاخذ به بعد أن ارتفع حكمه . قال وهو نظير الخلاف فى أن من تاب من المعصية ثم عاود الذنب ؛ هل يقدح في صحة التوبة الماضية ؟ والمشهور : لا و