38
٣٨ -
قلت : ليس بنظيره بل بينهما بون عظيم لفحش أمر الردة . فقد نص الله تعالى على أنها تحبط العمل ؛ بخلاف الذنب فانه لا يحبط عملا ؛ وقد صح في الحديث في الكافر يسلم و أنه إن أساء أوخذ بالأول والآخر ) . ومن نظائر ذلك : أن من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ومات على الردة كابن خطل لا يطلق عليه اسم الصحابى وأما من ارتد بعده ثم أسلم ومات مسلما كالأشعث ابن قيس فقال الحافظ أبو الفضل العراقي : في دخوله فى الصحابة نظر ؛ فقد نص الشافعي وأبو حنيفة على أن الردة محبطة للعمل قال : والظاهر أنها محبطة للصحبة السابقة : قال أما من رجع إلى الا. لام في حياته كعبد الله بن أبي سرح فلا مانع من دخوله في الصحبة انتهى. وفى البحر لو اعتقد صبى - أبواه مسلمان - الكفر وهو في الصلاة بطلت. قال : والذي كنت أقول صلاته صحيحة لأن ردته لم تصح ثم ظهر لي الآن بطلانها لأن اعتقاد الكفر إبطال لها فلو وقع ذلك في وضوء أو صوم فوجهان مبنيان على نية الخروج أو في حج أو عمرة لم يضر لأنه لا يبطل بنية الابطال؛ انتهى كلام صاحب البحر
فصل
ومن المنافى : نية القطع وفي ذلك فروع :
نوى قطع الإيمان - والعياذ بالله تعالى - صار مرتدا فى الحال :
•
نوى قطع الصلاة بعد الفراغ منها لم تبطل بالاجماع ، وكذا سائر العبادات وفي الطهارة وجه لأن حكمها باق بعد الفراغ .
نوى قطع الصلاة أثناءها ، بطلت بلا خلاف لأنها شبيهة بالإيمان . نوى قطع الطهارة أثناءها ، لم يبطل مامضى فى الأصح لكن يجب تجديد النية لما بقى. نوى قطع الصوم والاعتكاف، لم يبطلا في الأصح لأن الصلاة مخصوصة من بين سائر
العيادات بوجوه من الربط ومناجاة العبد ربه .
نوى الأكل أو الجماع فى الصوم ، لم يضره .
نوی فعل مناف في الصلاة كالأكل والفعل الكثير ، ام تبطل قبل فعله . نوى الصوم من الليل ثم قطع النية قبل الفجر ، سقط حكمها لأن ترك النية ضد النية بخلاف مالو أكل بعدها لا تبطل ، لأن الأكل ليس ضدها :
نوى قطع الحج والعمرة لم يبطلا بلا خلاف ، لأنه لا يخرج منهما بالافساد نوى قطع الجماعة بطلت ، ثم في الصلاة قولان إذا لم يكن عذر أصحهما لا تبطل ؟ وأما ثواب الجماعة لما سبق فيسقط ، كما صرح به الشيخ أبو إسحاق الشيرازي واعتمده خاتمة المحققين الشيخ جلال الدين المحلي. وأما الثواب فى الصلاة والوضوء ونحوه إذا قلنا ببطلانه ، ففى شرح المهذب عن البحر