3
أحاديث في ذم الكلام وأهله
المقدمة
0-0 - 0-0
و
الحمد لله رب العالمين القائل في محكم كتابه المبين : اليوم أكملت لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ﴾ (١) . والصلاة والسلام على رسوله محمد الأمين أرسله بالهدى ودين الحق القائل : ( قد تركتم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ) (٢) .
فالدين ولله الحمد كامل لا يحتاج إلى زيادة، وواضح لا التباس فيه . ولا ريب أن كتاب الله تعالى وسنة رسوله هما الأساس في معرفة
هذا الدين، وإليهما المرجع عند التنازع والاختلاف
يقــول الله تبارك وتعالى : ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
و وه وه و
0 0
والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
وروي عن الرسول الله الله أنه قال : ( تركت فيكم أمرين لن تضلوا مـا مسكتم بهما : كتاب الله وسنة نبيه (( ٤ ) .
ومن
المقرر في أصول أهل السنة والجماعة الرجوع إلى منهج الرعيل
(۱) سورة المائدة ، الآية رقم - ( ٢ ) أخرجه ابن ماجه في سننه ١ / ١٦ المقدمة ( ٤٣ ) ، والإمام أحمد في مسنده ٤ / ١٢٦، والحاكم في المستدرك ٩٦/١ من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، وصححه الألباني. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢ / ٦٤٧ ، ٦٤٨ الحديث رقم ( ٩٣٧ ) . (۳) سورة النساء الآية رقم ٥٩ ( ٤ ) أخرجه مالك في الموطأ مرسلاً ۸۹۹/۲ کتاب ،القدر، باب النهي عن الـقــول بالقـدر . وصححه الألباني . انظر صحيح الجامع الصغير ٣ / ٣٩ ، الحديث رقم ( ٢٩٣٤ ) .