4
| أحاديث في ذم الكلام وأهله |
الأول - الصحابة رضي الله تعالى عنهم - لفهم أمور العقيدة الإسلامية أولئك الذين كانت عقيدتهم صافية نقية وثابتة راسخة.
ولذا حثنا نبينا محمد الله على الالتزام بسنته وسنة خلفائه من بعده الله عنهم – وهم أفضل الصحابة – محذراً من البدع والمحدثات بقوله رضي : ( إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ( ۱ ) .
ولقد وقع ما حذر منه ، فدخل على عقائد المسلمين بعد القرن الأول ما يسمى ( علم الكلام المأخوذ من الفلسفة اليونانية، وأصبح هم أهله الخوض في أسماء الله تعالى وصفاته وغيرها بموجب مقدمات عقلية أحدثوها، فكان من أبواب الشر والفتنة على المسلمين، أحدث البلبلة في أوساطهم، وأوقع الحيرة والاضطرابات عند كثير منهم .
وعند ذلك هب أئمة أهل السنة وعلماؤها لبيان الحق ودحض الباطل، وحذورا من الكلام تحذيراً شديداً، ونبهوا على أضراره وأخطاره، وأنه لو كان علماً نافعاً لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع. وصنف علماء أهل السنة المصنفات في ذم الكلام والرد على أهله وجمع أقوال الأئمة في ذلك.
وإن من هؤلاء المؤلفين الإمام أبا الفضل المقرئ المتوفى سنة ٤٥٤هـ،
(1) أخرجه أبو داود في سننه ٥ / ١٣ كتاب السنة، باب لزوم السنة والترمذي في سننه ٤٤/٥ كتاب العلم، وقال حديث حسن صحيح، وابن ماجه في سننه ١٦/١ المقدمة (٤٢) والإمام أحمد في المسند ٤ / ١٢٦ ، من حديث العرباض بن سارية رضي ا
الله عنه
.