5
أحاديث في ذم الكلام وأهله
حيث إنه قد صنف كتاب أحاديث في ذم الكلام وأهله – انتخبها من رد أبي عبد الرحمن السلمي على أهل الكلام ) وهو كتاب في حكم المفقود ) وأضاف عليها بعضاً من الآثار الأخرى.
وقد وقفت على نسخة خطية لهذا الكتاب بحمد الله، فعقدت العزم على خدمته دراسة وتحقيقاً لما يأتي :
1 - أهمية هذا الكتاب، فموضوعه يتعلق بالدفاع عن العقيدة الإسلامية الصحيحة، عقيدة أهل السنة والجماعة والذود عن حياضها، وحيث إن هذا الكتاب لا يزال مخطوطاً فلعل إخراجه من باب الإسهام في خدمة هذه العقيدة ونشر مصنفاتها .
٢- ندرة المؤلفات المطبوعة حول موقف السلف من علم الكلام وأهله. - هذا الكتاب مؤلف على طريقة المحدثين، حيث إن المؤلف يروي أخباره مسندة، ولا تخفى أهمية هذا المنهج وجودته. - أن هذا الكتاب وإن كان صغير الحجم فهو يحوي جملة طيبة من الأقوال والأخبار في ذم الكلام وأهله من قبل أئمة الإسلام، من المشهورين
وغيرهم، وفي شتى البلدان ومن مختلف المذاهب الفرعية . ومن العجيب أن كثيراً من أتباع المذاهب الفرعية يقلدون أصحابهم في مسائل الفروع الفقهية، ويتقيدون بذلك، ولكنهم يخالفونهم في الأصول والمسائل العقدية ! . ه انتشار ( علم الكلام في العصر الحاضر وفشوه في كثير من أنحاء العالم الإسلامي حتى أنه عند تصنيف العلوم في كثير من المكتبات العامة ودور النشر يوضع علم التوحيد وما يتعلق به تحت مسمى ( علم الكلام ) أو المنطق مما يدل على إقرار ذلك والتسليم به .