← المكتبة ▭▭ صفحتان
أمالي المحاملي - ت السلفي - ط النوادر
الحسين بن اسماعيل بن محمد المحاملي الأجزاء الحديثية
A− A+
25
نَبِيِّكُمْ إِنَّ بَنِي عَمَّ لِتَمِيمِ الدَّارِي أَخَذَتْهُمْ عَاصِفٌ فِي الْبَحْرِ، فَأَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا، فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَيْهَا فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَهْدَبَ أَسْوَدَ كَثِيرِ الشَّعْرِ ، فَقَالُوا: وَمَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا : قَالَتْ : مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ شَيْئاً وَلاَ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ قَدْ رَهَقْتُمُوهُ، فِيهِ رَجُلٌ بِالأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ تُخْبِرُوهُ وَيُخْبِرَكُمْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ، وَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا شَيْحٌ مُوَثَقٌ شَدِيدَ الْوَثَاقِ، كَثِيرَ الْحُزْنِ، شَدِيدَ النَّشَكَّي، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا: مِنَ الشَّام، قَالَ : مَا فَعَلَ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ، فَعَمَّ تَسْأَلُ ؟ قَالَ : فَمَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْراً، نَاوَلَهُ قَوْمٌ كَثِيرٌ، فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ، قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا: خَيْراً ، يَشْرَبُونَ بِشِفَاهِهِمْ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُم، قَالَ : فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ ؟ قَالُوا: خَيْراً، يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامِ، قَالَ : مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبِرِية ؟ قَالُوا : يَدْفُقُ جَانِبَاهُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ ، قَالُوا: فَزَفَّرَ زَفْرَةً، ثُمَّ زَفَرَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ قَدْ أُفْلِتُ مِنْ وَثَاقِي هَذَا، لَمْ تَبْقَ أَرْضُ إِلَّا وَطِئْتُهَا بِرِجْلَيَّ هَاتَيْنِ غَيْرَ طَيْبَةَ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ . قال النبي صلى الله عليه وسلم : «هَذَا مُنْتَهَى فَرَحِي، هَذِهِ طَيْبَةُ الْمَدِينَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بِهَا طَرِيقٌ ضَيْقٌ، وَلَا وَازِعٌ مِنْ سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ إِلا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (۱) . کدام ١٨- حدثنا سعدان بن نصر قال حدثنا إسحاق قال: حدثنا مسعر بن (۱) ورواه أحمد (۲۷۱۰۰) والحميدي (٣٦٣ و ٣٦٤) وأبو داود (٤٣٢٧) والطبراني في الكبير» (٩٦١) وابن أبي شيبة (۱۲/ ۱۸۰ و ١٥ / ١٥٤ ١٥٦) والآجري في «الشريعة» (٩٤٠ و ٩٤١) من طرق عن مجالد به وله طرق أخرى انظرها في التعليق على مسند الإمام أحمد (٦٠٥٩/٤٥) . وهو في صحيح مسلم من غير هذا الطريق . ۲۷