38
وقال الأوزاعي ) : إذا كانت الدواب للبيع ففيها الصدقة . وقال أبو حنيفة (٢) : اذا كانت خيلاً فيها إناث فطلب نسلها ففيها الصدقة في كل
أربعين فرساً فرس .
وقال بعضهم : في الخيل السائمة إن المصدق بالخيار إن شاء أخذ من كل فرس ديناراً أو عشرة دراهم، وإن شاء قومها ثم أخذ من كل مائتي درهم خمسة دراهم وهذا القول «لزفر»(۳).
قال أبو يوسف : ليس هذا بشيء.
وفي قوله يحمل شاة وبعيراً وفرساً وجهان :
أحدهما : أن يكون حمله له على التمثيل والمجاز بمعنى أن يحمل وزره ويبوء بإثمه والوجه الآخر: أن يكون على ظاهره فيجعل حمله له عقوبة له ومثله كما ورد عنه في مانع حق الله عز وجل في غنمه أنه يبطح لها بقاع قرقر تطأه بأظلافها وتنطحه
بقرونها .
وقال الله عز وجل في مانع الزكاة : يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْها في نَارِ جَهَنَّمَ فَتَكْوَى بِها جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا
كَنَرْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْثِرُون ) .
(0)
١٥ - حدثنا القاسم بن زكريا ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا يحيى بن سعيد (1) الأموي
(۱) عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبو عمرو الشافعي سكن دمشق ثم تحول إلى بيروت ومات بها، وكان إماماً من أئمة الدين الأعلام ، روى عن عطاء بن أبي رباح وقتادة وعنه الزهري ويحيى بن أبي كثير. مات سنة ١٥٨ هـ .
(٢) أبو حنيفة النعمان بن ثابت ولد سنة ٨٠ هـ، وتوفي ببغداد سنة ١٥٠ هـ.
(۳) زفر بن الهذيل بن قيس العنبري، ومن أصحاب أبي حنيفة توفي عام ١٥٨ هـ . (٤) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب من أصحاب أبي حنيفة . تولى القضاء في عهد الهادي والرشيد فكان سبباً في انتشار مذهب أبي حنيفة في العراق توفي عام ١٨٢ هـ .
(٥) سورة التوبة الآية (٣٥).
(1) يحيى بن سعيد بن العاص الأموي ثقة، التقريب (٣٤٨/٢).
۳۹