7
إعتاب الكتاب
الخارجية، وكانت بلنسية بخاصة هدفاً لهجمات ملك أراغون الدونجاقم (Dome Jasme) الذي تمكن من الاستيلاء على كثير من القلاع والحصون حول بلنسية وشقر
(1).
سنة ٦٣٣ ه ، وبنى حصن أنيشة قرب بلنسية ليعسكر فيه جنده استعداداً لحصار
،
بلنسية . ولقد حاول ابن مردنيش أن يبذل آخر جهوده فاستنفر أهل شاطبة وشقر فخرجوا وانضموا إلى جند بلنسية ، وهاجموا حصن أنيشة في العشرين من ذي الحجة سنة ٦٣٤ ، ولكنهم هزموا ، وقتل في المعركة عدد من كبار الفقهاء العلماء ، ومن بينهم الأديب المحدث العلامة أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي شيخ ابن الأبار ، فرثاه تلميذه بقصيدة طويلة أولها (٣) :
(۲)
ألما بأشلاء العُلا والمكارم تقد بأطراف القنا والصوارم
فأخذ
كانت هزيمة المسلمين أمام حصن أنيشة دليلاً على قرب سقوط بلنسية الناس في الانتقال عنها (۳) ، وفي رمضان سنة ٦٣٥ هاجم ملك أراغون بلنسية وضرب حولها حصاراً قوياً، وأدرك المسلمون فيها أن لا طاقة لهم بصد المحاصرين، وعزموا على الاستغاثة بسلطان الدولة الحفصية في المغرب ، وعند ذلك أرسل ابن مردنيش وفداً من أهل بلنسية إلى سلطان تونس أبي زكريا يحيى ، وأوفد معه كاتبه ابن الأبار في رجب سنة ٦٣٦ ، فحمل الوفد بيعة أهل بلنسية للسلطان الحفصي وطالبه
۳
الحميري : ٣٢ وابن خلدون : ۳۱۱/۱۰
الحميدي
۳۲:
ابن خلدون : ۱/ ۳۹۱ « وكان يوماً عظيماً وعنواناً على أخذ بلنسية ظاهراً »