← المكتبة ▭▭ 2 pages
التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1
عبد الرحمن بن ناصر البراك التفسير
A− A+
15 · ص19
قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)}. الباءُ للاستعانة، والاسمُ هو اللفظُ الدالُّ على المسمَّى، فالمعنى: استعينوا بالله ذاكرًا لاسمه، كقوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [الواقعة: ٧٤، ٩٦، الحاقة: ٥٢]، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: ١]. و {اللَّهِ}: أشهرُ أسمائه تعالى، والجامع لمعاني أسمائه وصفاته ١، وأصلُ كلمة الله الإله، فحُذفت الهمزةُ وأُدغمتِ اللامُ في اللام مع التفخيم ٢. {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}: اسمان من أسماء الله يدلَّان على صفة الرحمة، والفرقُ بينهما أنَّ الرَّحمن يدلُّ على الرحمة الذاتية، وقيل: الرحمة العامة، والرحيم يدلُّ على الرحمة الفعليَّة، وقيل: الرحمة الخاصة ٣. * * *
١ ينظر: «بدائع الفوائد» (٢/ ٧٨٢)، و «التعليق على القواعد المثلى» لشيخنا (ص ٤٩ - ٥٠). ٢ ينظر: «تفسير الطبري» (١/ ١٢١ - ١٢٣)، و «الكتاب» لسيبويه (٢/ ١٩٥ - ١٩٦)، و «لسان العرب» (١٣/ ٤٦٧)، و «اشتقاق أسماء الله» للزجاجي (ص ٢٣ - ٣٢)، و «بدائع الفوائد» (٢/ ٧٨٢). ٣ هذا قول ابن القيم كما في «بدائع الفوائد» (١/ ٤٢)، واختاره شيخنا في «توضيح مقاصد العقيدة الواسطية» (ص ٦٧)، و «التعليقات على المخالفات العقدية في فتح الباري» (ص ١٠٤ رقم ٦٧). وينظر أقوال أخرى في التفريق بينهما في: «تفسير الطبري» (١/ ١٢٥ - ١٢٩)، و «تفسير أسماء الله الحسنى» للزجاج (ص ٢٨)، و «شأن الدعاء للخطابي» (١/ ٣٥ - ٣٩)، و «اشتقاق أسماء الله» للزجاجي (ص ٣٨ - ٤٣).
→ prev 15 / 688 next ←