← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1
عبد الرحمن بن ناصر البراك التفسير
A− A+
649 · ص653
وقولُه: (تأكيدٌ): يبيِّن أن الأمر بالكتابة تأكيدٌ للنهي عن الإباءِ منها. وقولُه: (الكاتب): تقديرٌ لمفعول: {يُمْلِلْ} بتضمينِهِ يُسمِعُ؛ أي: يُسمِعُ الذي عليه الحقُّ الكاتبَ ألفاظَ إقرارِه ليكتُبَها. وقولُه: (الدَّينُ … ) إلى آخره: تفسيرٌ للحقِّ الذي يُقِرُّ به المدين فيعلم ويُشهِدُ عليه. وقولُه: (فيُقرُّ): يعني: بإملائه بالدَّين الذي عليه. وقولُه: (في إِملائه): يريد أن على المُمْلِي الذي عليه الحقُّ أن يتقيَ اللهَ ويراقبَه فلا يُحرِّفَ في كلامه، ولا يُلبّس بل يكون كلامُهُ واضحًا لا يلتبسُ على الكاتب ولا على الشهود. وقولُه: (ينقصْ): أي: لا ينقص في إقراره من الحق شيئًا، وهذا مما يدخلُ في التقوى. وقولُه: (أي: الحق): بيانٌ لمرجعِ الضمير المجرور في قوله: {لَا يَبْخَسْ مِنْهُ}. وقولُه: (مبذِّرًا): أي: لا يحفظ المالَ ويُفرِّطُ في صرفِه، وهذا عنوانُ السَّفَهِ. وقولُه: (عن الإِملاء … ) إلى آخره: يتضمن أن الضعيفَ هو الصبي أو الكبير الذي لا يعقلُ، ومَن هذه حالُه لا يُحسنُ الإملاءَ؛ لنقصِ عقله. وقولُه: (لخرسٍ … ) إلى آخره: بيانٌ لأسباب العجز عن الإملاء. وقولُه: (مُتولي أَمره … ) إلى آخره: بيان للمراد بوليّ الذي عليه الحق. وقولُه: (أَشهدوا على الدَّين): يبيِّن أن المراد بالاستشهاد الإشهادُ، فإذا حصل الإشهاد فهو المطلوب، والسِّينُ والتاءُ للطلب عند الحاجة. وقولُه: (شاهدين): تفسيرٌ لـ {شَهِيدَيْنِ}، والشاهد: مَنْ يشهدُ بما علم.