← المكتبة ▭▭ 2 pages
آداب الشافعي ومناقبه - ابن أبي حاتم الرازي - ط الخانجي
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
5
وقد ألف مؤلفون كتباً كثيرة في مناقب هذا الإمام الجليل (۱) ؛ على اختلافهم : في البحرى ، وتدوين كل ما بلغهم : من الأنباء عنهم . والتساهل في المناقب معروف عندهم ؛ ومنهم : مَن يذكر الأنباء بأسانيدها : معتقدين براءة ذمتهم مما في الأسانيد : من المآخذ ؛ لكون ذكر السندِ : فى حُكم تبيين ما فيه : من القوادح . ولكن هذا تساهل غير مرضي : الجهل أغلب الناس بأحوال الرجال فيكون (۲) ما صنعه [ أبو الحسن ] الآبرى ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وأبو بكر البيهقى - : من سَوْقِ مناقب للشافعي (رضی الله عنه) بطريق الكذبة المعروفين .. غير مستجاد (۲) *** (۱) راجع بيان ذلك : في تهذيب الأسماء (٤٤/١) ، والمجموع (۷/۱)، وطبقات السبكى (١٨٥/١) ، وشرح الإحياء (۲۰۱۱) ، وكشف الظنون (ط ثالثة : ص ۱۸۳۹) وانظر فهرس دار الكتب المصرية ( ج ٥ ص ٦ و ٣٦٠ و ٣٦٤ و ج ٨ ص ٢٥٢) ٠ ع . (۲) في مكتوب الشيخ : ( فلا يكون » ؛ وهو سبق قلم منه رحمه الله ؛ وإلا كان قوله الآنى : « غير مستجاد ) ؛ محرفا عن : «مستجادا » . ع. (۳) الذي يغلب على الظن، وتطمئن إليه النفس ؛ هو : أن إخراج أولئك الأئمة الثقات ، أمثال تلك الروايات ؛ إنما هو : من باب المحافظة على كل ما وصل إلى أيديهم ، و نقلوه عن غيرهم ؛ سواء أكان ذلك عندهم : صحيحاً ، أم ضعيفاً ، أم مكذوبا . لأنهم يجوزون : أنهم قد يكونون مخطئين في ظنهم ، وغير موفقين في حكمهم . كما هو الشأن بالنسبة إلى كثير : من أفراد تلك الطائفة المكرمة ، التي تشرفت : بأن تكون البادئة بتدوين السنة المشرفة . وقد يكون الغرض من إخراجهم إياها - : على فرض أنهم متيقنون كدبها أو بطلانها . - : إيقاف الغير على كل ماقيل فيمن اهتموا به ، وترجموا له . وفي ذلك فائدة تاريخية مهمة . وهذا نظير ما حدث فى كثير من كتب الفرق الكلامية : من ذكر كل ما حكى عنهم ، ودس عليهم . هذا ؛ وللشيخ ـ في كلمته الجيدة عن طبقات ابن سعد ( ١/ و - ح ) کلام دافع به عن الواقدى : فى كثرة حمله، وتنوع روايته. فراجعه لفائدته هنا وأهميته . ع .
→ prev 5 / 385 next ←