← المكتبة ▭▭ 2 pages
آداب المواكلة - الغزي - ت الباشا - ط ابن كثير
محمد بن محمد بن محمد الغزي العامري الدمشقي أبي البركات الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
6
أنفسكم أو اخرُجُوا من دِيَارِكُم مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُم )(۱)، وينتهي ببداية التفسير المنثور : (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العالمين ) (٢) . هذا بعض نشاطه في التأليف، وقد عرف عنه غزارة التأليف حتى نيفت مصنفاته على مائة وبضعة عشر كتاباً جمعها ابنه نجم الدين المؤرخ المشهور (۳) في كتاب مستقل . أما أبوه رضي الدين (٤) فكان أيضاً من أعلام عصره، وله مؤلفات أيضاً، نذكر منها مصنفه التاريخي الهام بهجة الناظرين في تراجم المتأخرين من الشافعية البارعين»، وقد أتم تأليفها سنة (٨٤٠ هـ)، وفي دار الكتب الظاهرية أكثر من نسخة من المخطوطة المذكورة ونذكر أيضاً كتابه «جامع فرائد الملاحة في جوامع فوائد الفلاحة. هذا بعض ما يتعلق بابنه وأبيه . وجدير بنا ونحن نقدم لرسالة المؤلف هذه أن نشير إلى أنه كان من الأعلام المخضرمين الذين شهدوا زوال دولة المماليك وقيام الدولة العثمانية، وهي الدولة الرابعة والأخيرة من الدول التي تتابعت قبل العصر الحديث . والمعروف أيضاً عنه أنه اعتزل الناس في العقد الرابع من عمره، وأعرض عن زيارة النَّاس، وإنما كان الحكام والأعيان، والعلماء، والطلاب، يقصدونه بالزيارة. يضاف إلى ذلك أنه كان الحال، فقد میسور (۱) سورة النساء : الآية (٦٦). (۲) سورة الأنعام: الآية (١٦٢). (۳) صاحب كتاب الكواكب السائرة في تراجم أعيان المئة العاشرة انظر ترجمته ومصادرها في «الأعلام للزركلي (٦٣/٧). (٤) انظر ترجمته ومصادرها في الأعلام للزركلي (٥٦/٧).