7
عرف عنه أنه كان يقدم لتلامذته عطايا ومساعدات تساعدهم على متابعة طلب
العلم .
6
وأما الرسالة التي تصدر عن دار ابن كثير، ضمن سلسلة نصوص تراثية فهي على جانب كبير من الأهمية إذ أنها تمثل بعض مظاهر النثر وتطوره في هذا العصر الذي ندرسه ونؤرخه وسوف نلاحظ أن أسلوب المؤلف حر طليق غير مقيد بالتصنع السجعي والبديعي مما كان معروفاً. أضف إلى ذلك أن الرسالة على صغرها تمثل مظهراً من مظاهر الحضارة، لأنها تحتوي على ما هو معروف في الحياة الاجتماعية من أسماء الأطعمة، والمأكل والأشربة وما يتعلق بها من ذكر المائدة، والسفرة، والصحاف، والقصاع، وغير ذلك مما تطالعنا به الرسالة زد على ذلك أيضاً أنها توضح بعض العادات الاجتماعية والتقاليد الحضارية المرعية في عصر تنعته بالانحطاط والعقم والجمود والتأخر . وأعتقد أننا قل أن نعثر في آداب الأمم الأخرى على مثل هذه الرسالة التي أوضحت العيوب القبيحة عند الأمم كلها وغرض المؤلف من إيرادها حث الناس على تجنبها لأن من عرفها، وتقيد بها كان خبيراً بآداب المؤاكلة كما يقول المؤلف نفسه.
.
كما تدل هذه الرسالة الطريفة على دقة المؤلف في اختيار النعوت والمسميات ذكر (النهم) وشفعه بثلاثة نماذج فتحدث عن (النهم الناثر) و (النهم الصامت) و (النهم المسابق) وكرر قوله: «وهو من قسم النهم أيضاً، ثلاث مرات. ولا شك في أن المؤلف كان ينطلق في وصف ذلك كله من منطلق نفسي ومنطلق اجتماعي من خلال رؤية ذاتية .
يضاف إلى ذلك كله هذا التحليل الدقيق في إطلاق النعوت، فتحدث
عن (الموزع) وأشار إلى أنه «هو أيضاً فضولي».
ولم يكتف بذلك، وإنما كان يشير إلى الصفات المتضادة، فقد أورد