← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإلحاد الخميني في أرض الحرمين - الوادعي - ط الحرمين
مقبل بن هادي الوادعي أبو عبد الرحمن الفرق والردود
A− A+
5
من قاضى الكوفة من أقران الثورى وأبى حنيفة وهو الذي يقول بلسانه أنا الشيعة وهذه شهادته فيهم وقال أبو معاوية سمعت الأعمش يقول أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين يعنى أصحاب المغيرة بن سعيد والأعمش ولا عليكم أن تذكروا هذا فإنى لا آمنهم أن يقولوا إنا أصبنا الأعمش مع امرأة وهذه آثار ثابتة قد رواها أبو عبد الله بن بطة فى الإبانة الكبرى هو وغيره وروى أبو القاسم الطبرى كان الشافعى يقول ما رأيت فى أهل الأهواء قوماً أشهد بالزور من الرافضة ورواه أيضاً من طريق حرملة وزاد في ذلك ما رأيت أشهد على الله بالزور من الرافضة وهذا المعنى وإن كان صحيحاً فاللفظ الأول هو الثابت عن الشافعى ولهذا ذكر الشافعى ما ذكره أبو حنيفة وأصحابه أنه رد شهادة من عرف بالكذب كالخطابية ورد شهادة من عرف بالكذب متفق عليه بين الفقهاء وتنازعوا في شهادة سائر أهل الأهواء هل تقبل مطلقاً أو ترد مطلقاً أو ترد شهادة الداعية إلى البدع وهذا القول الثالث هو الغالب على أهل الحديث لا يرون الرواية عن الداعية إلى البدع ولا شهادته ولهذا لم يكن في كتبهم الأمهات كالصحاح والسنن والمساند الراوية عن المشهورين بالدعاء إلى البدع وإن كان فيها الرواية عمن فيه نوع من بدعة كالخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية وذلك لأنهم لم يدعوا الرواية عن هؤلاء للفسق كما يظنه بعضهم ولكن من أظهر بدعته وجب الإنكار عليه بخلاف من أخفاها وكتمها وإذا وجب الإنكار عليه كان ذلك أن من يهجر حتى ينتهى عن إظهار بدعته ومن هجره أن لا يؤخذ عنه عنه العلم ولا يستشهد وكذلك تنازع الفقهاء في الصلاة خلف أهل الأهواء والفجور منهم من أطلق المنع والتحقيق أن الصلاة خلفهم لا ينهى عنها لبطلان صلاتهم في نفسها لكن لأنهم إذا أظهروا المنكر استحقوا أن يهجروا وأن لا يقدموا فى الصلاة على المسلمين ومن هذا الباب ترك عيادتهم وتشييع جنائزهم كل هذا من باب الهجر المشروع في إنكار المنكر للنهى عنه وإذا عرف أن هذا من باب العقوبات الشرعية علم أنه يختلف باختلاف الأحوال من قلة البدعة وكثرتها وظهور السنة وخفائها وأن - ٥ - ·
→ prev 5 / 240 next ←