32
صَدَقَ اللَّهُ ﴾ (۱) ؟ وقال : ﴿ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ (۲) أليس هذا هو التحدى بعينه ؟ أليس هذا التحدى إبرازاً لعظمة الله وتقريراً لسلطانه وجبروته فوق كل جبروت ؟
بداية القول بعدم إعجاز القرآن
ولكنها فرية قديمة، ونحلة متهالكة كانت في الماضي ، وقد بدأت تطل برأسها على أيدى المدربين على دس الإلحاد في ثنايا الإيمان في الحاضر من المستشرقين وأذنابهم أدعياء الإسلام .
،
تلك الفرية هي القول بعدم إعجاز القرآن ، أو بأن مقاصده لا تشمل
التحدى
وأول من قال بعدم إعجاز القرآن فى نظمه (إبراهيم بن إسحاق النظام ( المعتزلى الذى هلك فى القرن الثالث الهجرى ، قال عنه أبو منصور البغدادى فى كتابه الفرق بين الفرق ص ۷۹ ، ۸۰) : « عاشر فی شبابه قوماً من الثنوية والسمنية ، وخالط بعد كبره قوماً من ملحدة الفلاسفة ، ثم دون مذاهب الثنوية ، وبدع الفلاسفة ، وشبه الملاحدة في دين الإسلام ، وأعجب بقول البراهمة بإبطال النبوات ، ولم يجسر على إظهار هذا القول خوفاً من السيف ، فأنكر إعجاز القرآن فى نظمه ، وأنكر معجزات نبينا . ليتوصل بإنكار معجزات نبينا إلى إنكار نبوته )
أرأيت يا أخى إلى أين يسير بنا القائلون بعدم إعجاز القرآن في عصرنا الحاضر ؟
أرأيت من هم شيوخهم في هذه النحلة الكافرة الخبيثة ؟ أرايت كيف يكون غش المحدثين باسم الفكر العصرى وهم يرددون نحلا بال عليها الزمان ؟ ولم يكتف إبراهيم النظام القائل بعدم إعجاز القرآن توصلا إلى
(۱) سورة آل عمران ٩٥
(۲) سورة البقرة : ۱۱۱ .
٣٥