5
وإذا انتهينا إلى تفصيل القول فيها ، استبان ما قلناه من الحاجة إلى هذه المقدمات ، حتى يمكن بعدها إحكام القول في هذا الشأن وقد صنف ( الجاحظ » في نظم القرآن كتاباً ، لم يزد فيه على ما قاله المتكلمون قبله ، ولم يكشف عما يلتبس في أكثر هذا المعنى
*
وسألنا سائل أن نذكر جملة من القول جامعة ، تسقط. الشبهات ، وتريل الشكوك التى تعرض للجُهَّال ، وتنتهى إلى ما يَخْطُر لهم ، ويعرض لأفهامهم ، من الطعن في وجه المعجزة . فأجبناه إلى ذلك ، متقربين إلى الله عزّ وجل ، ومتوكلين عليه وعلى
حسن توفيقه ومعونته
ونحن نُبَيِّنُ ما سبق فيه البيانُ من غيرنا ، ونشير إليه ولا نبسط القول ؛ لئلا يكون ما ألفناه مكرَّرًا ومَقُولا ، بل يكون مستفادا
هذا الكتاب خاصة
من جهة
/ ونَصِفُ ما يجب وصفه من القول فى تنزيل متصرفات الخطاب وترتيب وجوه الكلام، وما تختلف فيه طرقُ البلاغة ، وتتفاوت من جهته سُبُل ،البراعة ، وما يشتبه له ظاهر الفصاحة ، ويختلف فيه المختلفون من أهل صناعة العربية ، والمعرفة بلسان العرب في أصل الوضع .
.
ثم ما اختلفت به مذاهب مستعمليه فى فنون ما ينقسم إليه الكلام ، من شعر ورسائل وخُطَب ، وغير ذلك من مجاري الخطاب . وإن كانت هذه الوجوه الثلاثة أصول ما يبين فيه التفاصح ، وتقصد فيه البلاغة ؛ لأن هذه أمور يتعمل لها في الأغلب ، ولا يُتجوز فيها .
ثم من بعد هذا (۱) الكلام الدائر فى محاوراتهم . والتفاوت فيه أكثر؛
(۱) ب : « ثم من بعدها »
،