← المكتبة ▭▭ 2 pages
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
3
لبرمة وأمثالهم من مجتهدى الكوفة ، لأنه تفقه عليهما ، وغرضه جمع ما استفاد منهما مما اختلفا فيه، ليبين قوله معهما متفقا مع هذا ومختلفا مع ذاك مرة وبالعكس مرة أخرى ، وليكون ذخيرة وذكرى لمن بعده . وقد رواه عنه صاحبه الامام الربانى محمد بن الحسن الشيباني ، ثم اختصره في جملة ما اختصره من كتبه الحاكم أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد المروزي الشهيد وشرحه الإمام السرخسى فى مبسوطه مع باقى كتبه . قال في المجلد ٣٠ من مبسوطه في صفحة ۱۲۸ : اعلم أن أبا يوسف كان يختلف إلى ابن أبي ليلى قيل : كان فى الابتداء فتعلم بين يديه تسع سنين ، ثم تحول إلى مجلس أبى (۱) حنيفة تحول أبي يوسف إلى مجلس أبى حنيفة أنه كان تبع ابن أبي ليلى وقد شهد ملاك رجل فلم انثر السكر أخذ أبويوسف رحمه الله بعضاً فكره له ذلك ابن أبي ليلى وأغلظ له القول وقال : أما علمت أن هذا لا يحل ؟ ! فجاء أبو يوسف إلى أبى حنيفة رحمه الله فسأله عن ذلك فقال : لا بأس بذلك بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مع أصحابه في ملاك رجل من الأنصار فثر التمر فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع ذلك ويقول لأصحابه : انتهبواء . وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع لما نحر مائه بدنة أمر بأن يؤخذ له من كل بدنة قطعة ثم قال : « من شاء أن يقتطع فليقتطع، فهذا ونحوه من الهبة مستحسن شرعا . فلما تبين له تفاوت ما بينهما تحول إلى مجلس أبي حنيفة . وقيل : كان سبب ذلك أنه كان يناظر (۱) وهو كبير على الصحيح ، ولازمه ثماني عشرة سنة ، كما صحت الرواية عنه بذلك من طرق وقضاء ابن أبي ليلى فى الدولتين الأموية والعباسية كان طويل الأمد
→ prev 3 / 229 next ←