49
وإن كان مأموما ينوى فرض الوقت والمتابعة
باب الأفعال في الصلاة
وينبغى لِلْمُصَى أن يخشع في صلاته ويتكون نظره إلى موضع سجودِهِ، وَمَنْ أَرَادَ الدخول في الصَّلاة كبر ،
عمل القلب . قال محمد بن الحسن : النية بالقلب فرض ، وذكرها باللسان سنة ، والجمع بينهما أفضل ؛ والأحوط أن ينوى مقارنا للشروع : أى مخالطا للتكبير كما قاله الطحاوى . وعن محمد فيمن خرج من منزله يريد الفرض فى جماعة ، فلما انتهى إلى الإمام كبر ولم تحضره النية يجوز لأنه باق على نيته بالإقبال على تحقيق ما نوى ، ثم إن كان يريد التطوع يكفيه نية أصل الصلاة ، وفى القضاء يعين الفرض ، وفى الوقتية ينوى فرض الوقت أو ظهر الوقت ( وإن كان مأموما ينوى فرض الوقت والمتابعة ) أو ينوى الشروع في صلاة الإمام ، أو ينوى الاقتداء بالإمام في صلاته
·
باب الأفعال في الصلاة
قال ( وينبغي للمصلى أن يخشع في صلاته ( لقوله تعالى - قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون - « وكان صلى الله عليه وسلم إذا صلى كان لخوفه أزيز كأزيز المرجل ( ويكون نظره إلى موضع سجوده ) لما روى « أنه عليه الصلاة والسلام كان لا يجاوز بصره في صلاته موضع سجوده تخشعا الله تعالى ، وهو أقرب إلى التعظيم من إرسال الطرف يمينا وشمالا . قال ( ومن أراد الدخول فى الصلاة كبر ( لقوله تعالى ـ وذكر اسم ربه فصلى - وقال عليه الصلاة والسلام : لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ) ويستقبل القبلة ويقول : الله أكبر ، وإن افتتح بلفظ آخر يشتمل على الثناء والتعظيم كالتهليل والتسبيح أو باسم آخر كقوله الرحمن أكبر أجزأه . وقال أبو يوسف : لا يجوز إلا بلفظ التكبير وهو قوله : الله أكبر ، الله الأكبر ، الله الكبير ، الله كبير ، إلا أن لا يحسنه ، لأن المتوارث الله أكبر ، وأفعل وفعيل سواء فى صفاته تعالى . ولهما قوله تعالى وذكر اسم ربه فصلی - نزلت فى تكبيرة الافتتاح فقد اعتبر مطلق الذكر ، وتقييد الكتاب بخبر الواحد لا يجوز . ولو افتتح بقوله الله أو الرحمن جاز عند أبي حنيفة لوجود الذكر وقال محمد : لايجوز إلا أن يضم إليه الصفة كقوله أجل أو أعظم ، ولوقال اللهم الأصح يجوز ومعناه : يا ألله ، والميم المشددة خلف عن النداء ؛ ولو قال اللهم اغفر لى لا يجوز لأنه ليس بتعظيم خالص ، ولو افتتح الأخرس والأمى بالنية جاز ، والأفضل أن يكبر
أنه